السعودية تعزز مكانتها كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي باستقطاب كبرى الشركات التقنية
لم تعد السعودية تنتظر مستقبل الذكاء الاصطناعي بل باتت تصنعه في ظل تحول المملكة من سوق واعدة إلى قوة تقنية حقيقية تجذب أنظار العالم وتتسابق كبرى الشركات التقنية على اتخاذها مركزا رئيسيا لعملياتها.
كشفت شركة ساس الاميركية المتخصصة في البيانات والذكاء الاصطناعي عن اختيار العاصمة الرياض لتكون مقرا اقليميا لها لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا موضحا ان هذا التوجه يعكس الزخم الاستثماري الكبير الذي تشهده المملكة.
أظهرت الشركة التي تحتفل بمرور 50 عاما على تدشينها مكانتها كواحدة من ابرز المؤسسات العالمية في مجالات تحليلات البيانات التنبؤية والتعلم المستمر حيث تقدم خدماتها لقطاعات حيوية تشمل الطاقة والمالية والرعاية الصحية على المستويين المحلي والدولي.
قال مدير أول حسابات العملاء في شركة ساس خالد موسى ان المملكة وبفضل رؤية 2030 باتت تتبنى حلولا تقنية متقدمة ومعقدة مشيرا الى ان البنية التحتية الرقمية المتطورة مكنت من تنفيذ عمليات تكنولوجية دقيقة وهو ما انعكس بشكل مباشر على ارتفاع الطلب على حلول الشركة والشركات التقنية الاخرى.
أضاف موسى ان النمو اللافت الذي تشهده المملكة يحظى بمتابعة واهتمام كبيرين داخل اميركا وخارجها مما دفع الشركات الاجنبية الى اتخاذ مبادرات جادة للتواجد في هذه السوق نظرا لتبنيها المتسارع للحلول الذكية مبينا ان ثمة نضجا حقيقيا في السوق السعودية سواء على مستوى تنظيمه او تبني الحلول التقنية.
أوضح موسى ان حضور ساس يمتد عبر عدة قطاعات استراتيجية في المملكة وفي مقدمتها قطاع الطاقة عبر التعاون مع ارامكو السعودية والشركة السعودية للطاقة من خلال تقديم حلول متطورة للتنبؤ باستهلاك الطاقة ووضع خطط طويلة الاجل تساعد الشركة على ضبط عملياتها واستشراف المستقبل بكفاءة فضلا عن دعم قطاع المياه بحلول تحليلية تعزز استدامة هذا القطاع.
بين موسى ان الشركة تركز على مسألتين تقنيتين هما التنبؤ بحركة السوق وتجنب هدر الاموال عبر التحليلات التنبؤية اضافة الى الصيانة الاستباقية للمصانع التي تتيح اتخاذ اجراءات مبكرة لاصلاح الاعطال قبل وقوعها.
أكد موسى ان ساس تمتلك برنامجا مستداما لاستقطاب الكوادر السعودية الواعدة يبدأ بالتواصل المباشر مع الجامعات لتدريب الطلاب تمهيدا لانطلاقهم في سوق العمل اضافة الى برامج تعليمية في المدارس لتاهيل الطلاب لوظائف المستقبل.
يجمع مؤتمر الذكاء الاصطناعي العالمي في الرياض اكثر من 100 خبير وقائد عالمي من 80 دولة ومسؤولين حكوميين ورواد في مجالات التحول الرقمي وسط مشاركة واسعة تؤكد مكانة المملكة كمنصة عالمية لصناع القرار لتعزيز التعاون الدولي وصياغة السياسات التقنية للمستقبل.







