المحكمة العليا الاميركية تحبط محاولة ترمب اقالة عضو الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك
رفضت المحكمة العليا الاميركية اليوم طلب الرئيس دونالد ترمب القاضي باقالة عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك في خطوة اعتبرت انتصارا لحماية استقلالية البنك المركزي التاريخية امام تحد غير مسبوق.
واظهر حكم صدر باغلبية خمسة اصوات مقابل اربعة احباط المحكمة لمساعي ترمب ليكون اول رئيس اميركي يعزل مسؤولا في الاحتياطي الفيدرالي منذ تاسيسه عام 1913. وانضم رئيس المحكمة المحافظ جون روبرتس والقاضي بريت كافانو الى القضاة الليبراليين لتشكيل الاغلبية بينما عارض القرار اربعة قضاة محافظين.
واوضح رئيس المحكمة جون روبرتس في نص الحكم ان ترمب فشل في توفير الحمايات الاجرائية التي يحق لكوك الحصول عليها بموجب القانون. واضاف ان اعضاء مجلس محافظي الفيدرالي لا يخدمون وفقا لرغبة الرئيس الشخصية بل لفترات متداخلة تصل الى 14 عاما ولا يمكن عزلهم الا لسبب قانوني وجيه.
وكشفت الوقائع ان كوك التي عينها الرئيس السابق جو بايدن عام 2022 وتستمر فترتها حتى عام 2038 تعد اول امراة سوداء تشغل هذا المنصب. وكان ترمب قد سعى لاقالتها في اغسطس الماضي بناء على اتهامات بالتزوير العقاري نفتها كوك وفريقها القانوني واعتبروها ذريعة لعزلها بسبب الخلافات حول السياسة النقدية.
وبين القرار القضائي ان محاولة الاقالة دون اشعار او جلسة استماع تنتهك الدستور كما اكدت سلطات الضرائب ان كوك لم تخترق القواعد. وفي سياق منفصل اصدرت المحكمة حكما اخر دعم قرار ترمب باقالة ريبيكا سلاوتر العضوة في هيئة التجارة الاتحادية وهو ما يوسع سلطات الرئيس التنفيذية على الحكومة عبر الغاء سابقة قضائية تعود لعام 1935.
ومثل استهداف كوك الى جانب تحقيقات سابقة ضد رئيس الفيدرالي السابق جيروم باول تحديا كبيرا لاستقلالية البنك المركزي. ويذكر ان جيروم باول غادر رئاسة الفيدرالي في مايو الماضي وحل محله الخبير الاقتصادي كيفين وارش الذي رشحه ترمب وصادق عليه مجلس الشيوخ.







