المطورون العقاريون في السعودية يبدأون تحويل لائحة تملك الاجانب الى مشاريع فعلية
دخلت السوق العقارية السعودية مرحلة اختبار الاثر الفعلي للائحة التنفيذية لتملك غير السعوديين للعقار مع انتقال الشركات المدرجة سريعا من ضفة الترحيب والتفاعل السعري الايجابي الى ضفة الصياغة العملية لخطط النمو الاستراتيجي. واظهرت مؤشرات القطاع العقاري في السوق المالية السعودية قفزة ملحوظة عقب صدور القرار بارتفاع المؤشر بدعم من توقعات المستثمرين بان يسهم فتح المجال امام تملك الاجانب في توسيع قاعدة الطلب على الاصول العقارية لا سيما في المدن والمشاريع ذات الجاذبية الاستثمارية والدينية.
وتصدرت اسهم الشركات العقارية قائمة الرابحين في جلسات التداول عقب الاعلان حيث ارتفع سهم شركة ام القرى للتنمية والاعمار مسار بالنسبة القصوى كما صعدت اسهم مدينة المعرفة الاقتصادية وجبل عمر للتطوير ورتال وايمار المدينة الاقتصادية ومكة للانشاء والتعمير بمكاسب قوية. وقال المستشار المالي والاقتصادي حسين العطاس ان فتح تملك غير السعوديين للعقار يمثل تحولا هيكليا مهما للسوق العقارية السعودية لكنه لن ينعكس بالتساوي على جميع الشركات موضحا ان السوق ستبدا في تمييز الشركات التي تمتلك اصولا ومشاريع ذات جاذبية استثمارية في المواقع المستهدفة.
وأضاف العطاس ان جودة الاصول ومواقعها وقوة المركز المالي وحجم الاراضي القابلة للتطوير والقدرة على جذب المستثمرين الدوليين ستكون من ابرز العوامل التي تحدد حجم استفادة الشركات من القرار خلال المرحلة المقبلة. ورجح ان يشهد القطاع اداء ايجابيا على المدى المتوسط والطويل الا ان الاثر الحقيقي للقرار سيقاس بقدرة الشركات على تحويل هذا الانفتاح الى مبيعات فعلية وشراكات وتدفقات نقدية وليس بمجرد التفاعل الايجابي للاسهم.
وكشفت شركة جبل عمر للتطوير عن ملامح استراتيجيتها للاستفادة من القرار بعد ادراج مشروعها في مكة المكرمة ضمن النطاقات الجغرافية التي يجوز لغير السعوديين التملك فيها. واكدت الشركة ان القرار من شانه توسيع قاعدة المستثمرين والملاك المحتملين من المسلمين حول العالم بما يدعم الطلب على اصولها العقارية معلنة عن خطط لطرح 400 وحدة سكنية فندقية قائمة للبيع خلال العام الحالي كمرحلة اولى وتوجيه حصيلة البيع نحو خفض القروض وتقليص الاعباء التمويلية.
وبينت الشركة انها تعتزم اعادة توجيه المرحلة السابعة والاخيرة من المشروع نحو زيادة الوحدات السكنية الفندقية المخصصة للبيع مع الاستفادة من برامج البيع على الخريطة لتقليل الاحتياجات التمويلية وتعزيز الاعتماد على السيولة الذاتية. ويرى العطاس ان تفاعل السوق مع اللائحة مر بمرحلتين الاولى تمثلت في موجة تفاؤل واسعة بينما بدات المرحلة الثانية مع سعي المستثمرين الى تحديد الشركات الاكثر قدرة على تحويل القرار الى نمو فعلي في المبيعات والتدفقات النقدية والارباح.
وياتي فتح المجال امام تملك غير السعوديين للعقار ضمن حزمة اوسع من الاجراءات التي اتخذتها المملكة خلال الفترة الماضية لاعادة التوازن الى السوق العقارية وتعزيز جاذبيتها الاستثمارية. واشار مراقبون الى ان التحركات الاخيرة للشركات العقارية تشير الى ان السوق بدات فعلا الانتقال من مرحلة التوقعات الى مرحلة التنفيذ مع سعي المطورين الى استقطاب شريحة جديدة من المستثمرين والمشترين من خارج المملكة.







