وارش يواجه اختبارات حاسمة في منتدى سنترا وسط معركة استقلالية الفيدرالي
تتجه انظار الاوساط المالية والاستثمارية حول العالم هذا الاسبوع الى مدينة سنترا البرتغالية التي تحتضن اعمال المنتدى السنوي للبنك المركزي الاوروبي. وتكتسب هذه القمة النقدية اهمية استثنائية هذا العام كونها تشهد اول ظهور دولي لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفين وارش الذي يواجه اسبوعا مصيريا قد يرسم ملامح قيادته بالتزامن مع ترقب حكم تاريخي من المحكمة العليا الاميركية بشأن قانونية اقالة الرئيس دونالد ترمب لعضوة مجلس المحافظين ليزا كوك وهي القضية التي تحولت الى اختبار دستوري لاستقلالية البنك المركزي.
واوضح وارش في نهجه الجديد انه يسعى لترسيخ سياسة تتجنب التوجيه المستقبلي المسبق لاسعار الفائدة في وقت تحاول فيه الاسواق العالمية في منتدى سنترا التقاط المؤشرات حول مستجدات التضخم ومسار التيسير او التشديد النقدي لا سيما في ظل التهدئة الاخيرة بين واشنطن وطهران وهبوط اسعار النفط والتحولات السياسية في بريطانيا.
وبين محللون ان منتدى سنترا يركز بشكل اساسي على تشكيل مستقبل اوروبا من حيث الابتكار والنمو والاستقرار مشيرين الى ان الاسواق ستراقب من كثب كيف ستتعامل البنوك المركزية مع اثار صدمات الطاقة السابقة وعملية التمرير السعري وسط توقعات بنبرة حذرة من صناع السياسات للتحقق من التبعات غير المباشرة لتلك الصدمات.
وكشفت رئيسة البنك المركزي الاوروبي كريستين لاغارد عن تفاصيل المنتدى مؤكدة انه سيناقش معضلات نمو الانتاجية في اوروبا والتعقيدات التنظيمية للمصارف بعد الازمات الى جانب تخصيص مساحة واسعة لملف الذكاء الاصطناعي والاستقرار المالي عبر حلقة نقاشية بمشاركة خبراء من صندوق النقد الدولي وبنك انجلترا.
واضافت التقارير ان اليوم الختامي للمنتدى سيتطرق الى اثر الهجرة على الانتاجية والنمو في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والتحديات الرقمية لترميز الاصول بناء على دروس مشروع هانغانغ الكوري الجنوبي الذي يقوده بنك كوريا المركزي على تقنية الدفتر الموحد لدمج العملات الرقمية السيادية بالودائع التجارية لتسهيل التسويات الفورية دون وسيط.
وقال خبراء ان جلسة السياسات النقدية الكبرى التي تختتم اعمال منتدى سنترا ستجمع في مواجهة مباشرة كلا من وارش ولاغارد ومحافظ بنك انجلترا اندرو بيلي وحاكم مصرف كندا المركزي تيف ماكليم حيث تترقب الاسواق ما اذا كان وارش سيتمسك بتقليص رسائله الموجهة للاسواق العالمية.
واظهرت التقديرات ان المحكمة العليا الاميركية تميل لحماية استقلالية الفيدرالي مما سيعزز موقف وارش ضد اي ضغوط سياسية مستقبلية خصوصا مع تنامي توقعات اضطرار الفيدرالي لرفع الفائدة مجددا لكبح تضخم مايو الذي تجاوز ضعف مستهدف البنك البالغ 2 في المئة وهو ما يتقاطع مع رغبة ترمب المعلنة بخفض الفائدة.
وذكرت مصادر اقتصادية ان الاسواق تترقب في بريطانيا الخطاب المرتقب للمرشح الابرز لرئاسة الوزراء اندي بيرنهام للوقوف على خططه للانفاق الحكومي والسياسات المالية بالتزامن مع صدور بيانات التمويل العقاري والناتج المحلي الاجمالي للربع الاول.







