غضب شعبي في لبنان من الضرائب الجديدة وسط تآكل الاجور وتفاقم الازمة المعيشية

{title}
راصد الإخباري -

اعرب مواطنون لبنانيون عن مخاوفهم العميقة من التبعات الاقتصادية للضرائب الجديدة التي اقرتها الحكومة مؤخرا مؤكدين انها ستزيد من الاعباء المعيشية الثقيلة في ظل استمرار الازمة الاقتصادية الخانقة وارتفاع الاسعار الجنوني مع ثبات مستويات الاجور. واوضح المواطنون ان اي زيادات ضريبية في هذه المرحلة الحرجة ستؤدي حتما الى مزيد من التضخم وتراجع القدرة الشرائية وتفاقم معاناة مختلف شرائح المجتمع لا سيما اصحاب الدخل المحدود.

واشار احد المواطنين الى استمرار معاناة المودعين مع القيود المصرفية القاسية مبينا ان المصارف تفرض قيودا صارمة لا تسمح بسحب سوى مبالغ زهيدة شهريا من اموالهم الخاصة مما يضعهم في مأزق مالي حقيقي. واضاف المواطن ان تلك المبالغ المحدودة لا تكفي لتامين متطلبات الحياة الاساسية في ظل الظروف الراهنة.

وكشفت احدى المواطنات ان اثار الضرائب الجديدة لن تقتصر على فئة محددة بل ستطال جميع اللبنانيين من خلال موجة غلاء جديدة تشمل السلع والخدمات والمحروقات. واكدت ان الرواتب لم تعد تتناسب مع الغلاء الفاحش مما يجعل المواطن عاجزا عن مواجهة اعباء المعيشة اليومية في ظل هذا الوضع المتازم.

واظهر المرسوم رقم 3214 الذي نشر في الجريدة الرسمية حالة من الجدل الواسع في الاوساط الاقتصادية بعد اقرار زيادة الضريبة على المواد المنتجة للنفايات ضمن تعديلات الرسوم البيئية. وتشير التقديرات الى ان هذه الزيادة قد ترفع اسعار المنتجات المحلية بنسب متفاوتة فيما يعد قطاع المحروقات الاكثر تضررا مع توقعات بارتفاع اسعار البنزين والمازوت والغاز مما سيؤدي بالضرورة الى انتقال هذه الزيادات الى كافة السلع والخدمات نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج.

وقال مواطن اخر ان الفوارق في الاسعار اصبحت واضحة مقارنة بالسنوات الماضية مؤكدا ان الغلاء ينهش قدرة السكان المحليين على الصمود. وشدد على ان الرواتب الحالية لا تلبي الحد الادنى من متطلبات العيش الكريم مما يفاقم المعاناة اليومية للعائلات اللبنانية.

واضاف مواطن اخر ان فرض ضرائب اضافية سيؤدي الى مزيد من الركود في حركة الاسواق وتراجع المشتريات بشكل عام. واكد ان الظروف الاقتصادية الحالية لا تحتمل اي اعباء ضريبية اضافية في ظل ضعف الاستثمارات وتراجع النشاط الاقتصادي العام.

وختم احد المتحدثين بالتاكيد على ان الطبقة الوسطى تلاشت تماما بفعل الازمة المستمرة موضحا ان المجتمع انقسم الى طبقتين فقط هما الطبقة الغنية التي لا تتاثر بالازمات والطبقة الفقيرة التي تعاني من وطاة الضرائب وغلاء الاسعار بشكل يومي.