حادث تدهور شاحنة محملة بالفوسفات عند الراشدية

{title}
راصد الإخباري -


الاحد - 28 حزيران 2026 - فواز القدمان - وقع حادث تدهور شاحنة ضخمة محملة بكميات كبيرة من مادة الفوسفات اليوم عصرا، على الطريق الصحراوي  تحديداً عند مدخل قرية الراشدية التابعة لمحافظة العقبة، مما أدى إلى إعاقة حركة السير بشكل كامل على هذا المحور الحيوي لعدة ساعات متواصلة، وسط حالة من الترقب والاستنفار من قبل الأجهزة المختصة التي هرعت إلى الموقع فور تلقيها البلاغ.

وأفادت مصادر مطلعة في إدارة الدوريات الخارجية وادارة السير والدفاع المدني بأنهم يبحثون سبب الحادث الذي أدى إلى فقدان السائق السيطرة، لتنقلب الشاحنة على جانبها الأيمن، مبعثرةً حمولتها من مادة الفوسفات على مساحة واسعة من الرقعة الإسفلتية، مما حوّل الموقع إلى مشهد يعكس حجم الأضرار اللوجستية، حيث تسبب تناثر الفوسفات على الطريق وادت الى صعوبة عبور المركبات الأخرى.

باشرت فرق الطوارئ من مديرية الأشغال العامة والدفاع المدني وإدارة السير، فور وصولها، عملياتها الميدانية المعقدة، حيث تم نشر آليات ثقيلة ورافعات مخصصة لرفع الشاحنة المتضررة وإعادة وضعها على عجلاتها، تزامناً مع أعمال كشط وتنظيف دقيقة للطبقات المتراكمة من الفوسفات على سطح الطريق، باستخدام معدات ومكائن حديثة لتسريع عملية الإزالة، فيما قامت دوريات السير بتنظيم حركة المركبات وتحويلها إلى ممرات جانبية مؤقتة لتخفيف حدة الازدحام الذي امتد لمسافات بعيدة على جانبي الطريق.

وفي تطور مطمئن للحالة، أكدت التقارير الأولية الصادرة عن الجهات المعنية أن الحادث اقتصر على الخسائر المادية فقط، ولم يسفر -ولله الحمد- عن أي إصابات بشرية أو خسائر في الأرواح، حيث غادر قائد الشاحنة الموقع سالمًا دون أذى، فيما تركزت الأضرار على هيكل الشاحنة الذي تعرض لانبعاجات شديدة، بالإضافة إلى تلف جزء من الحمولة المنقولة، والتي تم تقدير قيمتها المادية الأولية، فيما لا تزال التحقيقات جارية لمعرفة الأسباب التقنية والفنية الدقيقة التي أدت إلى هذا العطل المفاجئ.

وقد استمرت جهود رفع آثار الحادث وإعادة التأهيل الكامل للطريق لعدة ساعات حتى تمكّنت الفرق المختصة من إزالة جميع العوائق التي كانت تمنع المسير، وإعادة فتح الطريق الصحراوي أمام حركة الشاحنات والمركبات بشكل طبيعي، مع التأكيد على عودة الحركة المرورية إلى انسيابيتها المعتادة. وجدير بالذكر أن الطريق الصحراوي يعتبر شرياناً رئيسياً لنقل البضائع والمواد الخام من والى ميناء العقبة، مما جعل عملية الإزالة السريعة ضرورة ملحة لتجنب أي تداعيات اقتصادية أو تعطيل لسلسلة التوريد، وقد أثنت الجهات الرقابية على سرعة الاستجابة والتنسيق المشترك بين جميع الأطراف، مع تجديد الدعوة لسائقي الشاحنات الثقيلة إلى إجراء فحوصات دورية مكثفة للمركبات والتأكد من سلامة المكابح والأنظمة الهيدروليكية قبل الإبحار في الرحلات الطويلة تفادياً لتكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.