اتهامات لمصرف سويسري بمساعدة رياض سلامة على اختلاس اموال مصرف لبنان
كشفت تقارير صحفية ان مدعين عامين في فرنسا وجهوا اتهامات رسمية ضد مصرف اتش اس بي سي البريطاني في سويسرا، على خلفية مزاعم تتعلق بتورط المؤسسة المالية في مساعدة حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة على اختلاس اموال عامة. واوضح القضاء الفرنسي ان القرار النهائي بشأن إحالة القضية للمحاكمة او اسقاط التهم سيصدر في وقت لاحق.
واظهرت التحقيقات التي تجريها السلطات في لبنان وخمس دول اوروبية ان رياض سلامة وشقيقه رجاء يخضعان للمساءلة القانونية بتهم الاستيلاء على اموال من المصرف المركزي وتحويلها الى الخارج. وبينت المعطيات ان المحققين يتهمون سلامة الذي شغل منصب الحاكم بين عامي 1993 و2023 بتحويل نحو 330 مليون دولار من البنك المركزي الى شركة فوري اسوشيتس التي يمتلكها شقيقه خلال الفترة ما بين 2002 و2015.
واضافت المصادر ان المحققين تتبعوا 174 معاملة مالية من شركة فوري اسوشيتس الى الحساب الشخصي لرجاء سلامة في مصرف اتش اس بي سي، حيث بلغت قيمتها الاجمالية 204 ملايين دولار. وقال رياض سلامة في مناسبات سابقة انه لا تربطه اي علاقة بشركة شقيقه، الا ان المحققين اكدوا ان دور هذه الشركة كان محوريا في تنفيذ مخطط لاختلاس الاموال العامة.
وبينت هيئة الرقابة المالية السويسرية في تقاريرها ان فرع اتش اس بي سي انتهك متطلبات مكافحة غسل الاموال في تعامله مع عملاء لبنانيين، مشيرة الى ان البنك فشل في التعرف على مؤشرات غسل الاموال المرتبطة بمعاملات اسرة سلامة. واوضحت الهيئة ان هذا التحذير دفع البنك الى وقف تعاملاته مع اكثر من الف عميل من اثرياء الشرق الاوسط.
وذكرت التحقيقات ان مصرف اتش اس بي سي فتح حسابا لشركة فوري اسوشيتس المسجلة في جزر فيرجن البريطانية، والتي تعاقدت مع مصرف لبنان عام 2002 للحصول على عمولات مقابل خدمات وساطة مالية. واكد المحققون الاوروبيون عدم وجود اي انشطة فعلية او موظفين لهذه الشركة، حيث اقتصر دورها على تلقي الاموال من المصرف المركزي.
ويواجه رياض سلامة اتهامات باختلاس 44 مليون دولار في لبنان، الى جانب تحقيقات جنائية اوروبية حول اختلاس مئات الملايين. وتأتي هذه التطورات في وقت يحاول فيه لبنان معالجة ازمته المالية التي اندلعت عام 2019، حيث اقر مجلس الوزراء مشروع قانون استرجاع الودائع لمعالجة الفجوة المالية وتوزيع الخسائر بين الدولة والمصرف المركزي والمصارف والمودعين.







