ازمة الوقود تضرب الاقتصاد الروسي وسط تداعيات الحرب المستمرة
تشهد روسيا اضطرابات متصاعدة في امدادات الوقود بعد اتساع نطاق النقص في عدد من المناطق بما في ذلك شبه جزيرة القرم. واظهرت تقارير اقتصادية وجود رابط مباشر بين تعطل بعض المصافي وتداعيات الحرب في اوكرانيا والعقوبات الغربية المفروضة على موسكو.
قال ميخائيل رازفوزاييف الحاكم المعين من موسكو لمدينة سيفاستوبول ان شاحنات نقل الوقود لم تتمكن من الوصول الى المدينة. واضاف عبر تليغرام موضحا ان شاحنات نقل الوقود فشلت في الوصول الى وجهتها خلال الليلة الماضية.
كشفت تحقيقات صحفية ان حصول سكان القرم يقتصر حاليا على 20 لترا من البنزين اسبوعيا عبر قسائم رقمية تعتمد على رموز الاستجابة السريعة وذلك في ظل استمرار صعوبات الامداد الحادة.
اوضحت تقديرات شركة انرجي انتليجنس ان معدلات تكرير النفط الروسية انخفضت الى اقل من 4 ملايين برميل يوميا وهو ادنى مستوى منذ اكثر من عقدين. وبينت ان 8 من اكبر 10 مصاف في روسيا تعرضت لهجمات بطائرات مسيرة اوكرانية مما ادى الى توقف نحو ثلث طاقات التكرير عن العمل بصورة مؤقتة.
اشارت تقارير الى ان شركات نفط كبرى فرضت قيودا على بيع البنزين والديزل في 25 منطقة روسية من بينها موسكو وسانت بطرسبرغ. واضافت ان منع بيع الوقود في اوعية خارجية قد امتدت اثاره لتشمل المطارات والقطاع الزراعي بسبب محدودية امدادات الكيروسين والديزل.
تأتي ازمة الوقود بينما يواجه الاقتصاد الروسي تحديات مرتبطة بالحرب والعقوبات وارتفاع تكاليف الاقتراض. واظهرت البيانات ان الناتج المحلي الاجمالي انكمش بنسبة 0.2 بالمئة خلال الربع الاول من العام. وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال المنتدى الاقتصادي في سانت بطرسبرغ ان الديناميكية الاقتصادية تعرقلت في الوقت الراهن.
اوضح بوتين ان صندوق الثروة السيادي تقلصت اصوله السائلة الى نحو 40 مليار يورو في وقت يخصص فيه ما يقارب 40 بالمئة من الانفاق العام لقطاعات الجيش والتسليح والامن. وبينما يشير بوتين الى ان معدل البطالة لا يزال عند مستويات متدنية يرى خبراء ان احد ابرز التحديات يتمثل في نقص العمالة نتيجة العوامل الديموغرافية واستمرار الحرب.







