وول ستريت امام اسبوع حاسم في ظل ترقب بيانات الوظائف وتوقعات الفائدة
تتجه انظار المستثمرين في الاسواق المالية نحو اسبوع استثنائي ومصيري تقف فيه البورصة الاميركية على اعتاب تحولات كبرى حيث يستعد الاقتصاد لاستقبال بيانات الوظائف المرتقبة لشهر يونيو التي ستحدد مسار السياسة النقدية المقبلة بينما تعيش اسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي حالة من حبس الانفاس بعد موجة تقلبات حادة.
واظهرت مؤشرات السوق ان البورصة الاميركية تتجه لانهاء النصف الاول من العام على اداء قوي حيث ارتفع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 باكثر من 7 في المئة منذ بداية العام رغم ان اداء الاسواق خلال يونيو اتسم بتذبذب واضح في ظل اعادة تقييم المستثمرين لزخم اسهم شركات اشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي.
وبين نائب كبير مسؤولي الاستثمار في شركة ويلث انهانسمنت دوغ هوبر ان السوق قد لا ينظر بايجابية لبيانات الوظائف اذا جاءت قوية للغاية بوصفها اشارة على استمرار قوة الاقتصاد ما قد يعزز تسعير مخاطر رفع اضافي لاسعار الفائدة.
وكشفت استراتيجية الاسواق العالمية في شركة نيويورك لايف لادارة الاستثمارات جوليا هيرمان ان اسهم اشباه الموصلات وشركات الذاكرة هيمنت على اداء قطاع التكنولوجيا خلال الشهرين الماضيين موضحة ان التساؤل الحالي يدور حول ما اذا كانت اسعار الفائدة المرتفعة ستؤثر على القطاعات الاكثر حساسية للدورات الاقتصادية.
واوضح المحللون في جيفريز ان الاقتصاد الاميركي قد يضيف نحو 135 الف وظيفة في يونيو بعد ان سجل نموا قويا في الاشهر الثلاثة الماضية مما يعكس استمرار قوة سوق العمل في وقت لا يزال فيه التضخم اعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المئة.
وقال كبير مسؤولي الاستثمار في هيرتل وشركاه براد كونجر ان المعادلة بالنسبة للفيدرالي دقيقة للغاية مبينا ان القوة في سوق العمل قد تعني ضغوطا اضافية نحو رفع الفائدة حيث تسعر الاسواق حاليا احتمالات مرتفعة لرفع اسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر في تحول عن توقعات بداية العام.
واضاف كونجر ان السياسة النقدية الاميركية اصبحت اكثر حساسية للتضخم في مواجهة صدمات العرض خصوصا في قطاع الطاقة بينما يترقب المستثمرون نتائج شركة نايكي في الاسبوع المقبل وموسم نتائج الشركات للربع الثاني في يوليو مع مراقبة التطورات الجيوسياسية في الشرق الاوسط وانعكاسها على اسعار النفط ومسار التضخم.







