شركات الذكاء الاصطناعي تقود طفرة الاكتتابات العامة في الصين

{title}
راصد الإخباري -

تشهد الاكتتابات العامة الاولية لشركات التكنولوجيا في الصين انتعاشة قوية تدعمها توجهات بكين نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاع الرقائق والذكاء الاصطناعي وسط منافسة محتدمة مع الولايات المتحدة. واظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن ان شركات التكنولوجيا نجحت في جمع 3.1 مليار دولار من ادراجات سوق الاسهم الصينية خلال العام الجاري وهو ما يتجاوز حجم التداول في الفترة ذاتها من العام الماضي بخمسة اضعاف.

وكشفت ملفات الطرح عن تقدم نحو 50 شركة متخصصة في الروبوتات واشباه الموصلات بطلبات لطرح اسهمها في بورصتي شنغهاي وشنتشن بهدف جمع تمويلات تصل الى 126.1 مليار يوان. واوضحت البيانات ان شركة سي اكس ام تي المتخصصة في رقائق الذاكرة تخطط لطرح اسهمها بقيمة 29.5 مليار يوان في اكبر عملية من نوعها هذا العام مما يرفع القيمة الاجمالية للشركات المدرجة الى اعلى مستوياتها في ثلاث سنوات.

وبينت الجهات التنظيمية الصينية دعمها الكامل لادراج الشركات الناشئة في الصناعات المستقبلية مثل تكنولوجيا الكم والاندماج النووي وواجهات الدماغ والحاسوب. واضافت بورصة شنغهاي قواعد جديدة تهدف الى تسهيل طرح اسهم الشركات الكبرى العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي في سوق ستار لتعزيز مكانة الشركات المحلية.

وقال لي هي الرئيس المشارك لقسم اسيا في شركة ديفيس بولك ان تسارع وتيرة الاكتتابات وفر فرصا استثمارية طال انتظارها لصناديق الاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر. واشار تقرير مجموعة بورصة لندن الى ان عائدات ادراج شركات التكنولوجيا الصينية سجلت تعافيا ملحوظا لتصل الى 3.6 مليار دولار خلال العام الجاري مقارنة بالاعوام السابقة.

واوضحت لجنة تنظيم الاوراق المالية الصينية نيتها دعم الشركات المؤهلة المدرجة في هونغ كونغ للسعي نحو الادراج في البر الرئيسي الصيني. وذكر كيني نغ الاستراتيجي في شركة تشاينا ايفر برايت ان هذه الخطوة ستوسع نطاق الوصول الى الاسواق وتوفر للمستثمرين خيارات اكثر تنوعا مع تعزيز السيولة في السوق.

واكد هو-ين لي الرئيس المشارك لقسم التكنولوجيا والاتصالات في سيتي غروب ان الادراج في البر الرئيسي يمنح الشركات قدرة اكبر على الوصول الى قاعدة رأسمالية ضخمة وتنمية اعمالها محليا. واشار جيمس وانغ رئيس اسواق رأس المال للأسهم في اسيا لدى غولدمان ساكس الى ان انتعاش اصدارات التكنولوجيا الصينية يمثل جزءا من موجة عالمية يقودها التنافس في مجال الذكاء الاصطناعي بين الصين والولايات المتحدة.