اسعار الذهب تواجه رابع خسارة اسبوعية متتالية بضغط من قوة الدولار
واصلت اسعار الذهب تراجعها خلال تعاملات اليوم الجمعة لتتجه نحو تسجيل رابع خسارة اسبوعية على التوالي. واظهرت التحركات الاخيرة في الاسواق ان استمرار قوة الدولار الاميركي وتصاعد توقعات المستثمرين بتبني الاحتياطي الفيدرالي وتيرة اسرع لرفع اسعار الفائدة بهدف كبح التضخم قد ابقى المعدن النفيس تحت ضغط مستمر بالقرب من مستوى 4000 دولار للاونصة.
كشفت بيانات المعاملات الفورية عن انخفاض سعر الذهب بنسبة 0.6 في المئة ليصل الى 4002.77 دولار للاونصة. واضافت التقارير ان العقود الاجلة للذهب الاميركي تسليم اغسطس تراجعت هي الاخرى بنسبة 0.7 في المئة لتسجل 4017.30 دولار للاونصة. ومبينة ان المعدن الاصفر يتجه لتسجيل خسارة اسبوعية تقدر بنحو 3.8 في المئة بعد ان كسر حاجز الـ 4000 دولار في وقت سابق من الاسبوع.
قال كبير محللي الاسواق كيلفن وونغ ان التحول السريع نحو تشديد السياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي عزز الزخم الصعودي للدولار الاميركي. واوضح ان هذا التوجه ادى في نهاية المطاف الى التراجع الحاد في اسعار الذهب. مبينا ان مؤشر الدولار استقر قرب اعلى مستوياته مما يزيد من تكلفة شراء الذهب بالنسبة لحائزي العملات الاخرى.
واشار وونغ الى ان موجة التصحيح التي يشهدها الذهب منذ بلوغه مستوى قياسيا في اواخر يناير قد تستمر على المدى الطويل مع احتمالية تراجعه الى مستوى 3400 دولار للاونصة. واظهرت البيانات ان اسعار الذهب تراجعت بنحو 29 في المئة مقارنة بأعلى مستوى قياسي لها في يناير الماضي.
واوضح المحللون ان ارتفاع معدل التضخم في الولايات المتحدة خلال مايو متجاوزا مستوى 4 في المئة عزز التوقعات بمزيد من رفع اسعار الفائدة. واضافوا ان الذهب ورغم كونه ملاذا تقليديا للتحوط يفقد جاذبيته في بيئة ترتفع فيها اسعار الفائدة نظرا لكونه اصلا لا يدر عائدا.
وبينت المعطيات ان المتداولين يتوقعون ثلاث زيادات في اسعار الفائدة خلال العام الحالي. وفي سياق متصل سجلت المعادن النفيسة الاخرى تراجعات جماعية حيث انخفضت الفضة بنسبة 2.6 في المئة والبلاتين بنسبة 2 في المئة والبلاديوم بنسبة 0.6 في المئة وسط اتجاه عام لتسجيل خسائر اسبوعية.







