لماذا تتكبد الفضة خسائر فادحة مقابل الذهب في الاسواق

{title}
راصد الإخباري -

سجلت الفضة انخفاضا كبيرا في قيمتها السوقية منذ مطلع العام الحالي في ظل حالة من الاضطراب تسيطر على اسواق المعادن النفيسة عالميا. واظهرت البيانات تراجع الفضة بنسب ملحوظة مقارنة بالذهب مع توقعات فنية تشير الى احتمالية استمرار هذا التراجع خلال المرحلة المقبلة.

اوضح محللون ان الضغوط بدات تتصاعد على المعادن منذ نهاية يناير الماضي مع تزايد التكهنات حول توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشان اسعار الفائدة. وبينت المعطيات ان المخاوف التضخمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية اسهمت في تعزيز الرهانات على رفع الفائدة الامريكية مما انعكس سلبا على اداء الفضة.

كشفت التحليلات ان الفضة تعرضت لضغوط بيعية اكثر حدة من الذهب نظرا لطبيعتها المزدوجة كمعدن صناعي واصل استثماري في آن واحد. واضاف الخبراء ان حساسية الفضة العالية تجاه تقلبات شهية المخاطرة جعلت تراجعها اكثر عمقا خاصة بعد المكاسب الكبيرة التي حققتها في وقت سابق.

قال مراقبون ان المؤشرات الفنية تظهر تفوق الذهب المستمر على الفضة بعد تجاوز نسبة الذهب الى الفضة المتوسط المتحرك لـ 200 يوم. واشاروا الى ان هذا الاختراق يعزز الاتجاه الصاعد للذهب ويؤكد ضعف الفضة في المدى المنظور.

اوضح المتعاملون ان الانظار تتجه حاليا نحو حاجز 70 كعقبة نفسية هامة في الاسواق. ومبينين انه في حال استقرار النسبة فوق هذا المستوى فقد تواصل الصعود نحو مستويات قياسية جديدة بينما يتطلب تعافي الفضة كسر مستويات دعم فنية محددة والعودة دون المتوسطات المتحركة.

خلصت القراءات الفنية الى ان الاتجاه العام لا يزال يميل لصالح الذهب في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الفضة نتيجة ارتفاع اسعار الفائدة وضعف الطلب على الاصول المرتبطة بالنشاط الاقتصادي والصناعي.