حقيقة انسحاب العراق من اوبك ومطالب زيادة حصته الانتاجية
نفت وزارة النفط العراقية اليوم الخميس ما يثار بشأن تلويح البلاد بإنهاء عضويتها في منظمة البلدان المصدرة للبترول اوبك. وأكدت الوزارة في بيان لها أن هذه الأنباء لا تعكس الموقف الرسمي للحكومة العراقية. موضحة أن رئيس مجلس الوزراء أو الحكومة لم يطرحا مطلقا مسألة الانسحاب من المنظمة.
وأضافت الوزارة أن العراق يشدد باستمرار على أهمية إعادة تقييم السقوف الإنتاجية بما يتوافق مع الطاقات الإنتاجية المستدامة للدول الأعضاء. وبينت أن هذا التوجه يأتي وفقا للاتفاق الذي أقرته الدول المعنية والتفاهمات الخاصة بوضع العراق الأمني والاقتصادي. وكشفت أن هناك تفهما عالي المستوى من الدول الأعضاء لوضع العراق الخاص وما عانته صناعته النفطية على مدار أربعين عاما من الحروب والحصار.
وأظهرت الوزارة أن هذه الظروف ستؤخذ بعين الاعتبار ليكون الإنتاج النفطي العراقي بالمستوى العادل الذي يمكنه من استعادة موقعه كثاني أكبر منتج ضمن المنظمة. وأوضحت أن ذلك سيحقق النتائج المرجوة من مشاريع التطوير والتأهيل لكافة مفاصل الصناعة النفطية التي تشكل العصب الرئيسي للعائدات المالية للبلاد.
وذكرت تقارير إعلامية أن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أكد في وقت سابق رغبة بلاده في زيادة إنتاجها النفطي بما يتناسب مع قدراتها وعدد سكانها. وفي هذا السياق. أوضح المتحدث باسم وزارة النفط سليم الركابي أن الوزارة ملتزمة حاليا بالعمل ضمن إطار وآليات المنظمة. لكنه أضاف أن العراق يمضي نحو زيادة إنتاجه بما يتناسب مع قدراته واحتياجاته.
وأشار مسؤولون في القطاع النفطي إلى أن بغداد تمر بأزمة مالية نتيجة تداعيات الحرب مع إيران. مما يجعل زيادة الحصة الإنتاجية ضرورة ينبغي أن تتعامل معها السعودية وبقية حلفاء أوبك بأقصى درجات الجدية. وأكدت المصادر أن بغداد ناقشت خياراتها لكن خطتها الحالية لا تزال تقوم على البقاء داخل المنظمة والسعي لتعديل حصتها.
وبينت تقارير اقتصادية أن خروج العراق في حال حدوثه سيمثل ضربة للمنظمة التي تراجعت قدرتها على التأثير في الأسواق العالمية بفعل تنامي إنتاج النفط الصخري الأمريكي. وأوضحت أن بغداد تعمل حاليا على استعادة كامل طاقتها التصديرية وتسعى لرفع إنتاجها إلى سبعة ملايين برميل يوميا خلال السنوات المقبلة.
وأظهرت المعطيات أن الخلاف بين بغداد وأوبك ليس جديدا. إذ يعترض العراق منذ تأسيس تحالف اوبك بلس عام 2016 على القيود الإنتاجية. وأوضحت التحليلات أن تلويح العراق بالانسحاب قد يكون ورقة تفاوضية للضغط من أجل الحصول على حصة إنتاجية أعلى أكثر من كونه قرارا نهائيا بالمغادرة.







