اسباب تراجع اسعار الذهب عالميا وفقدان بريقه

{title}
راصد الإخباري -

يشهد الذهب موجة هبوط حادة اعادت رسم خريطة الاسعار في الاسواق العالمية حيث تراجعت اسعاره الفورية رسميا دون مستوى الدعم المحوري البالغ 4 الاف دولار للاوقية للمرة الاولى منذ فترة طويلة لتستقر المؤشرات قرب ادنى مستوياتها في اكثر من سبعة اشهر. واظهرت البيانات ان المعدن النفيس محا اكثر من 28 في المائة من قيمته مقارنة بذروته التاريخية التي سجلها في وقت سابق حين بلغ 5594.82 دولار للاوقية مسجلا تراجعا تجاوزت نسبته 6 في المائة منذ اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الاخير.

كشفت المعطيات السوقية ان هذا الهبوط المتسارع دفع المستثمرين والتجار الى البحث عن الاسباب التي تفوق فيها الضغوط البيعية على جاذبية الذهب كاداة للتحوط. واوضح المحللون ان صعود الدولار الامريكي ياتي على راس هذه العوامل حيث يقترب من اعلى مستوياته في 13 شهرا بدعم من سياسة نقدية متشددة تبناها رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش. وبينت التقارير ان التوجه نحو رفع اسعار الفائدة في سبتمبر المقبل بناء على بيانات التضخم التي وصلت الى 4.2 في المائة جعل السندات ذات العوائد المرتفعة اكثر جاذبية مقارنة بالذهب الذي لا يدر عائدا دوريا.

اضاف الخبراء ان طفرة الذكاء الاصطناعي ساهمت في جذب السيولة الاستثمارية نحو اسواق الاسهم على حساب الملاذات الامنة مما تسبب في موجة نزوح مستمرة للتدفقات النقدية من الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب لصالح قطاعات التكنولوجيا. واشار المتابعون الى ان انفراجة الاوضاع الجيوسياسية في مضيق هرمز وتقدم محادثات السلام اديا الى تلاشي علاوة المخاطر التي كانت تدعم اسعار المعدن الاصفر في وقت سابق.

مبينة ان تباطؤ الطلب من البنوك المركزية العالمية خلال الربع الاول من العام الحالي ساهم في اعتدال وتيرة المشتريات مما افقد السوق احد اكبر مصادر الطلب المؤسسي. واظهرت توقعات مؤسسات استثمارية دولية مثل فيلدتي انترناشيونال ان الذهب رغم ضغوط المدى القصير لا يزال يحتفظ بمكانته الاستراتيجية كاداة تنويع ضرورية داخل المحافظ الاستثمارية بنسبة تتراوح بين 5 و10 في المائة للعمل كصمام امان ضد اي مفاجات تضخمية او صدمات غير متوقعة في الثقة بالعملات الاحتياطية.