أبو غنيمة يكشف
تفاصيل وقف تنفيذ أربعة أحكام إعدام في اللحظات الأخيرة
راصد الإخباري -
كشف المحامي والمستشار القانوني محمد زياد أبو غنيمة، عبر حسابه على منصات التواصل الاجتماعي، عن تفاصيل مثيرة تتعلق بوقف تنفيذ أربعة أحكام بالإعدام كانت قد صدرت بحق عدد من المحكومين، وذلك في خطوة وصفها بأنها لم تكن تمرداً على القانون، بل احتراماً لجوهر العدالة الإنسانية.
وفي التفاصيل التي سردها أبو غنيمة، أشار إلى أن القضية الأولى شملت محكومين اثنين أدينا بالاشتراك في جريمة قتل واحدة، حيث تمكن أحدهما من الوصول إلى مصالحة مع ذوي المجني عليه ودفع الدية، بينما لم يملك الآخر المال ولا القدرة على ذلك. وأضاف: "وقفت أمام مشهد لم أستطع تجاوزه إنسانياً.. هل يُكتب لأحدهما الحياة لأنه يملك المال، بينما يُقاد الآخر إلى المشنقة لأنه لا يملكه؟".
وأوضح القانوني ابو غنيمة أن الجانب القانوني كان يقول شيئاً، لكن الجانب الإنساني كان يقول شيئاً آخر، مما دفع لاتخاذ قرار بوقف التنفيذ بحق المحكوم الآخر أيضاً، ورفع الملف إلى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين. وجاءت الإرادة الملكية السامية باستبدال عقوبة الإعدام لكليهما بالأشغال المؤبدة، في موقف إنساني نبيل أدرك فيه جلالته أن العدالة لا ينبغي أن تتأثر بالقدرة المالية، وأن حياة إنسان لا يجوز أن تكون رهناً بامتلاكه المال أو عجزه عنه.
أما في القضية الأخرى، فكشف أبو غنيمة أن كل شيء كان جاهزاً للتنفيذ مع ساعات الفجر الأولى، قبل اتصال هاتفي من قبل وزير العدل الذي ابلغ المعنيين بتنفيذ الاحكام بوجود جاهة تسعى لإجراء مصالحة مع ذوي المجني عليه. وقال احد المعنيين عن تنفيذ الاحكام : "كان بإمكاني أن أمضي في التنفيذ بحجة أن الحكم قطعي وأن الإجراءات الدستورية مكتملة، لكنني كنت أؤمن أن إعطاء فرصة أخيرة للصلح خير من إغلاق الباب إلى الأبد"، مشيراً إلى أنه قرر وقف التنفيذ، لعل الله يجعل في تلك الساعات سبباً لنجاة رقاب من حبل المشنقة.
واختتم المحامي ابو غنيمة حديثه بالتأكيد أن مثل هذه المواقف تدرك فيها أن العدالة ليست نصوصاً جامدة فقط، بل حكمة وإنسانية أيضاً، مضيفاً: "فحين يتعلق الأمر بحياة إنسان، فإن منح فرصة أخيرة للرحمة قد يكون أحياناً أعظم ما يمكن أن يقدمه القانون للعدالة".







