موجات الحر تهدد 4.5% من الناتج المحلي الاجمالي للهند
حذرت دراسات حديثة من ان موجات الحر المتصاعدة قد تتحول الى احد اكبر التحديات الاقتصادية التي تواجه الهند خلال السنوات المقبلة مع تزايد الخسائر في الانتاجية وساعات العمل وارتفاع الضغوط على قطاعات تعتمد بشكل كبير على العمالة البدنية.
وكشفت تقديرات صادرة عن معهد ماكينزي العالمي ان ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة قد يهدد ما بين 2.5% و4.5% من الناتج المحلي الاجمالي للهند في وقت يعتمد فيه جزء كبير من الاقتصاد على قطاعات البناء والتصنيع والزراعة والخدمات اللوجستية.
واظهرت دراسة لجامعة شيكاغو ان انتاج المصانع الهندية يتراجع بنحو 2% مع كل ارتفاع بمقدار درجة مئوية واحدة في الحرارة نتيجة انخفاض انتاجية العمال وارتفاع معدلات التغيب عن العمل.
وقدرت مبادرة لانسيت للعد التنازلي للمناخ والصحة فقدان نحو 247 مليار ساعة عمل محتملة في الهند بسبب التعرض للحرارة بزيادة 124% مقارنة بمتوسط التسعينيات.
وافاد اصحاب مصانع في مدينة كانبور مركز صناعة الجلود الهندية بتراجع الانتاجية وارتفاع حالات الاجهاد الحراري بين العمال مع وصول درجات الحرارة الى 46 درجة مئوية.
واوضحت التقارير ان شركات البناء اضطرت الى تعديل جداول العمل لتجنب ساعات الظهيرة بينما بدات شركات صناعية وخدمية في توفير انظمة تبريد اضافية ومياه للشرب وفترات راحة للحد من تاثير الحرارة على العاملين.
وبينت الحكومة الهندية في توجيهات رسمية ضرورة اعادة تنظيم ساعات العمل وتوفير مناطق مظللة ووسائل وقاية للعمال كما لجأت بعض الولايات الى تقديم العطلة الصيفية للمدارس او التحول الى التعليم عبر الانترنت.
ويرى خبراء ان الهند اصبحت نموذجا واضحا لكيفية تحول التغير المناخي الى قيد اقتصادي هيكلي خصوصا في الاقتصادات النامية التي لا تزال تعتمد على ملايين العمال في الاعمال الميدانية.
وحذرت تقديرات اكاديمية من ان الهند قد تصبح الدولة الاكثر تاثرا عالميا بالحرارة الشديدة اذا استمر ارتفاع حرارة الارض ما يزيد الحاجة الى استثمارات واسعة في البنية التحتية والتبريد والتخطيط الحضري لمواجهة المخاطر الاقتصادية المتزايدة.







