ارتفاع اسعار الذهب يدفع التجار لصهر الساعات الفاخرة
دفع صعود اسعار الذهب الى مستويات قياسية العديد من التجار الى اتخاذ قرارات حاسمة بصهر ساعات فاخرة كلاسيكية لتحويلها الى سبائك ذهبية بدلا من عرضها للبيع في المزادات. واظهرت التحركات الاخيرة في السوق ان قيمة المعدن الاصفر داخل هذه الساعات باتت تتجاوز بشكل ملحوظ قيمتها السوقية كقطع اكسسوارات مستعملة.
كشف تجار وخبراء في قطاع الساعات ان علامات تجارية شهيرة مثل اوميغا وتاج هوير باتت في صدارة القائمة التي تتعرض لعمليات التفكيك والصهر. واوضح التاجر البريطاني جون وايت ان احدى الساعات من طراز كونستليشن تم صهرها مؤخرا بعد ان تبين ان قيمة الذهب فيها تفوق بنسبة 35 بالمئة المبلغ الذي كان سيحصل عليه العميل في حال بيعها ضمن مزاد علني.
بين جيمس لامدين مؤسس وحدة الساعات المستعملة في شركة ووتشز اوف سويتزرلاند ان عمليات الصهر لا تقتصر على القطع القديمة فحسب بل تشمل ايضا كميات من الساعات الحديثة التي تعاني من فائض في المخزون بالسوق السويسرية. واضاف ان هذه الساعات الجديدة التي لم تستخدم من قبل يتم تفكيكها للاستفادة من قيمتها المادية المرتفعة في ظل تزايد الطلب العالمي على الذهب كملاذ استثماري امن.
اشار خبراء الى ان التوقعات بزيادة اسعار الذهب خلال الفترة المقبلة ستضع ضغوطا مستمرة على اصحاب الساعات الفاخرة والمقتنين. واوضحوا ان المتعاملين اصبحوا يفضلون السيولة النقدية الناتجة عن الصهر على الاحتفاظ بقطع قد لا تحقق عوائد مجزية عند اعادة البيع نظرا لارتفاع تكاليف التشغيل والضمان.
قال متخصصون في تاريخ الساعات ان هذا التوجه يثير جدلا بين الملاك حيث يرى البعض ان التخلص من قطع عائلية او تاريخية عبر صهرها يعد تصرفا قصير النظر. واكدوا ان هناك فئة من المالكين لا تزال ترفض فكرة اتلاف الساعات التي تحمل قيمة عاطفية وتفضل الاحتفاظ بها رغم الاغراءات المالية الكبيرة الناتجة عن ارتفاع اسعار المعدن النفيس.







