قفزة بالنشاط الصناعي الامريكي لاعلى مستوى بتاثيرات الحرب

{title}
راصد الإخباري -

سجل النشاط الصناعي في الولايات المتحدة نموا فاق التوقعات خلال شهر مايو الماضي ليصل الى اعلى مستوياته منذ اربع سنوات. ويعزو المحللون هذا الصعود القوي الى مسارعة الشركات لتقديم طلبات الشراء مسبقا خوفا من نقص الامدادات واستمرار قفزات الاسعار الناجمة عن تداعيات الحرب.

واعلن معهد ادارة الامدادات عن ارتفاع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الى 54.0 نقطة الشهر الماضي وهي اعلى قراءة يسجلها المؤشر منذ مايو مقارنة بـ52.7 نقطة في ابريل السابق له. واضاف ان هذه النتائج جاءت متجاوزة لتقديرات خبراء الاقتصاد الذين استطلعت وكالة رويترز اراءهم والذين توقعوا وصول المؤشر الى 53 نقطة فقط.

واوضح ان القراءة التي تفوق مستوى 50 نقطة تشير الى نمو وتوسع القطاع الصناعي الذي يسهم بنحو 9.4 في المائة من اجمالي الاقتصاد الامريكي. وبين ان هذه القراءة يواصل القطاع نموه للشهر الخامس على التوالي مدعوما بشكل اساسي بطفرة الانفاق المستمرة في قطاع الذكاء الاصطناعي.

وكشفت البيانات ان هذه الطفرة الانتاجية تاتي في وقت ادت فيه الحرب الى اضطرابات حادة في شحن السلع الاساسية وارتفاع تكلفة منتجات حيوية مثل الطاقة والالمنيوم والاسمدة.

ووفقا للتقرير قفز مؤشر الطلبات الجديدة للشهر الماضي الى 56.8 نقطة مقارنة بـ54.1 نقطة في ابريل مع تسجيل زيادة واضحة في الطلبات المتراكمة والصادرات. وفي المقابل استقر مؤشر تسليم الموردين عند قراءة مرتفعة بلغت 60.6 نقطة مما يعكس استمرار الضغوط على سلاسل الامداد. وتتزامن هذه التطورات مع فرض رسوما جمركية جديدة دفاعا عن ضرورة حماية وتنشيط القاعدة الصناعية المحلية وذلك بعد ان ابطلت المحكمة العليا الامريكية الرسوم الشاملة التي فرضت العام الماضي.

ومع تراجع كفاءة عمليات التسليم واصلت الاسعار عند بوابات المصانع الارتفاع وان كان بوتيرة ابطا قليلا اذ انخفض مؤشر الاسعار المدفوعة للمدخلات بشكل طفيف الى 82.1 نقطة مقارنة بـ84.6 نقطة في ابريل والذي كان الاعلى منذ ابريل. وجاء ادنى من التوقعات التي رجحت وصوله الى 85.0 نقطة.

واسهم الصراع المستمر في دفع التضخم الى مستويات قياسية امتدت الى ما هو ابعد من قطاع الطاقة حيث سجل التضخم في ابريل اسرع وتيرة نمو له في ثلاث سنوات وفقا للبيانات الحكومية الصادرة الاسبوع الماضي. وادت هذه القفزات التضخمية التي تلتهم القوة الشرائية للاسر الى دفع الاسواق المالية لتوقع ابقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي على سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة دون تغيير في نطاق 3.50 في المائة - 3.75 في المائة وامتداد هذا التثبيت حتى العام المقبل.

ورغم الطفرة المحققة في حجم الطلبات ظل التوظيف في المصانع الامريكية مكبوتا حيث سجل مؤشر التوظيف الصناعي التابع للمعهد انكماشا للشهر الـ32 على التوالي وذلك منذ اخر توسع شهده في سبتمبر.

واشار معهد ISM الى ان استراتيجية ادارة الشركات الصناعية لا تزال تركز على خفض وتجميد العمالة بدلا من التوظيف الجديد وذلك عبر عمليات تسريح العمال والتقاعد الطبيعي وعدم شغل الوظائف الشاغرة. وتظهر البيانات الرسمية ان قطاع التصنيع الامريكي فقد نحو 77000 وظيفة منذ يناير.