المركز الوطني لحقوق الانسان يعزز سيادة القانون في عيد الاستقلال

{title}
راصد الإخباري -

يواصل الأردن مسيرته الوطنية في بناء دولة المؤسسات والقانون مستندا إلى نهج إصلاحي يقوم على صون كرامة الإنسان وتعزيز الحقوق والحريات العامة باعتبارها جزءا أصيلا من مشروع الدولة الحديثة.

وفي هذا السياق يبرز المركز الوطني لحقوق الإنسان كمؤسسة وطنية مستقلة أسهمت منذ تأسيسها في ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان وتعزيز منظومة الرقابة والحماية الحقوقية من خلال الرصد والتوعية وإعداد التقارير الوطنية وتقديم التوصيات لتطوير التشريعات والسياسات العامة.

قال المركز بمناسبة احتفالات المملكة بعيد الاستقلال إنه يواصل أداء رسالته الوطنية في ترسيخ دولة القانون والمؤسسات وتعزيز كرامة الإنسان وصون الحقوق والحريات انسجاما مع الرؤية الإصلاحية الشاملة التي يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني وبما يعكس التزام الأردن التاريخي بقيم العدالة وحقوق الإنسان.

أكد المركز الوطني لحقوق الإنسان أنه يحظى بدعم ملكي مباشر يعزز استقلاليته وقدرته على أداء رسالته الرقابية بالتوازي مع الاهتمام بتمكين الشباب والمرأة وحماية الفئات الأكثر حاجة بما ينسجم مع مسارات التحديث السياسية والاقتصادية والإدارية.

أشار المركز إلى الرعاية الملكية السامية ودعم مسارات التحديث مبينا أن الدور القيادي لجلالة الملك عبد الله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد يتجلى في دعم منظومة حقوق الإنسان وتعزيز الحريات وسيادة القانون مؤكدا انعكاس ذلك في الأوراق النقاشية الملكية والتوجيهات المستمرة لتطوير منظومة العدالة وضمان الحريات العامة.

بين المركز أن أهميته تنبع من كونه مؤسسة وطنية مستقلة تعمل وفق مبادئ باريس مما يمنحه مساحة مهنية وقانونية لتقديم تقييمات موضوعية وتوصيات إصلاحية تسهم في تعزيز سيادة القانون ودعم الإصلاح التشريعي وترسيخ النهج الديمقراطي وتحسين الامتثال للالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان.

أكد المركز أنه يتابع أوضاع حقوق الإنسان ويرصد الانتهاكات والتحديات من خلال مراقبة توافق التشريعات مع الدستور والمعايير الدولية ومتابعة الشكاوى ورصد أوضاع مراكز الإصلاح والتأهيل ودور الرعاية الاجتماعية وإصدار التقارير السنوية والتوصيات التطويرية.

كما يعتمد المركز على الرصد الميداني عبر زيارات دورية ومفاجئة لمراكز الاحتجاز ودور الرعاية ومواقع التجمعات السلمية بهدف إعداد توصيات عملية تسهم في تحسين ظروف الاحتجاز وتعزيز الاستجابة الرسمية للشكاوى بالإضافة إلى مساهمته في إعداد ومراجعة التقارير الوطنية المقدمة إلى آليات حقوق الإنسان الدولية مثل تقارير الاستعراض الدوري الشامل وتقارير اللجان التعاهدية كما يقدم تقارير موازية تعكس التحديات والإنجازات بموضوعية.

كما يؤدي المركز دورا مهما في تطوير التشريعات والسياسات العامة عبر إصدار توصيات ومذكرات قانونية ومراجعة مشاريع قوانين واقتراح تعديلات تعزز الحريات والحقوق الدستورية خصوصا في مجالات العدالة الجنائية وحرية التعبير وحقوق المرأة والطفل والعمل.

أوضح المركز أن من أدواره المهمة تعزيز ثقافة حقوق الإنسان إذ ينظم المركز دورات تدريبية وورش عمل ويعد أدلة وينشر مواد توعوية بالتعاون مع الجامعات والمدارس ووسائل الإعلام إلى جانب إطلاق حملات تتعلق بحقوق المرأة والطفل والأشخاص ذوي الإعاقة وحرية الرأي والتعبير.

قال المركز إن دوره القيادي وحضوره الريادي إقليميا ودوليا يبرزان من خلال استمرار ترؤسه للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وترؤسه للمنتدى الآسيوي والباسيفيكي ولجنة الحوكمة إضافة إلى عضويته في مكتب التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ما يعكس الثقة الدولية بالمنظومة الحقوقية الأردنية.