حزب الله يكثف استهداف الدفاع الجوي الاسرائيلي
كشف خبراء عن تفعيل حزب الله في الايام الاخيرة لاستهدافاته لمنصات القبة الحديدية للدفاع الجوي داخل الاراضي الاسرائيلية. واضاف الخبراء ان هذا التفعيل يهدف الى رفع تكلفة الخسائر المادية في صفوف الجيش الاسرائيلي واستباق اي تجدد للحرب سواء في الداخل اللبناني او في ايران. واوضحوا ان ذلك يسهل وصول الصواريخ الى العمق الاسرائيلي.
وبين الخبراء ان التركيز على استهداف منصات القبة الحديدية يعتبر تحولا لافتا في مسار المعركة العسكرية. واشاروا الى انه طوال شهر منذ دخول اتفاق وقف اطلاق النار حيز التنفيذ في 17 ابريل الماضي نفذ حزب الله ضربة واحدة ضد منظومة دفاع جوي اسرائيلية. واكدوا انه خلال الايام الاربعة الاخيرة نفذ 6 استهدافات لمنصات قبة حديدية في مواقع عسكرية اسرائيلية حدودية. واوضح حزب الله انه استهدفها بمحلقات انقضاضية.
وقال الحزب في 3 بيانات منفصلة انه استهدف 4 منظومات للدفاع الجوي (قبة حديدية) في ثكنة برانيت الحدودية مع لبنان وثكنة راميم ايضا. واضاف الى ذلك منظومة اخرى في ثكنة برانيت الجمعة. وافاد بان ثكنة برانيت هي المركز القيادي الرئيسي للفرقة 91 (فرقة الجليل) المسؤولة عن تامين القطاع الشرقي للحدود الشمالية. وتقع قبالة بلدة عيتا الشعب الحدودية مع لبنان وتتمتع باهمية استراتيجية كونها من اكبر الثكنات العسكرية الواقعة في موقع متقدم على الحدود وتدير جزءا من العمليات العسكرية على الحدود مع لبنان. كما اعلن الحزب انه استهدف القبة الحديدية في معسكر غابات الجليل بمحلقة انقضاضية.
ويرجع الخبير العسكري والاستراتيجي العميد المتقاعد سعيد القزح تكثيف تلك الاستهدافات الى اسباب سياسية وعسكرية واستراتيجية. وبين ان حزب الله يواصل عملياته العسكرية كونه لا يعترف باي مندرجات تترتب على المفاوضات المباشرة التي تجريها الدولة اللبنانية مع اسرائيل ومن ضمنها تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار. واكد ان الحزب يريد ان تكون ورقة المفاوضات بيد ايران وليس بيد الدولة اللبنانية بعدما خسر ورقة التفاوض التي اعتاد ان تكون بيده كما في السابق اي في مفاوضات 2006 او ترسيم الحدود البحرية او اتفاق وقف الاعمال العدائية 2024.
واوضح القزح ان الحزب يحاول استهداف ما يستطيع استهدافه سواء من قبة حديدة او دبابات او مدرعات او افراد. واضاف ان اداة الاستهداف الرئيسية التي تتمثل في الوقت الحالي بالمسيرات الموجهة بالياف ضوئية ممكن ان تعطل المدرجات بشكل موقت ولا تدمرها بشكل كامل. واشار الى ان الاضرار التي تترتب على استهداف القبة الحديدية ستكون اكبر. وشرح ان اصابة صواريخ القبة ستؤدي الى انفجارها اما اصابة الرادار فتؤدي الى تدميره. وبالتالي فان الحزب يرفع تكلفة الاضرار التي يتسبب بها في صفوف الجيش الاسرائيلي ويعمل على ايقاع خسائر مهمة في صفوفه لا سيما ان تعطيل الدفاع الجوي له مكاسب عسكرية ومادية واستراتيجية على حد سواء.
ويشير القزح الى اسباب اخرى تقف وراء تكثيف استهدافات القبة الحديدية ابرزها محاولة تعطيلها في ظل احتمالات تجدد الحرب في ايران او توسع الحرب في لبنان التي تعد احتمالات تجددها عالية. ويوضح انه اذا تجددت الحرب على الجبهتين فان استئناف اطلاق الصواريخ سيكون متوقعا لذلك يحاول تحييد منظومات الدفاع الجوي مما يتيح لصواريخه او للصواريخ الايرانية العبور الى الداخل الاسرائيلي. ويعرب عن اعتقاده بان تجدد الحرب في ايران يعني انخراط الحزب في المعركة ايضا كون ايران ستستعمل كل اوراقها سواء حزب الله او جماعة الحوثي او الميليشيات العراقية لتكثيف الهجمات على اسرائيل والدول العربية والمصالح الاجنبية في المنطقة لعلمها بان الضربات الثالثة ستكون قاسية ومدمرة ولن تقتصر على الاهداف العسكرية الايرانية بل قد تشمل المنشات الاقتصادية والبنى التحتية.
ويكثف حزب الله من استخدامه للمسيرات الموجهة بالياف ضوئية التي يصعب رصدها ويستحيل التشويش عليها او التصدي لها مثل المسيرات الاخرى اللاسلكية مما يتيح لها الوصول الى اهدافها افضل من المسيرات الاخرى. ويقول القزح ان تلك المسيرات قادرة على حمل اوزان تتراوح بين 3 و5 كيلوغرامات من المتفجرات مما يتسبب بخسائر بشرية في حال استهداف التجمعات كما تؤذي المدرعات والدبابات اذا استهدفت المنظار او اجهزة الرصد عليها. لافتا الى ان هذا النوع من المسيرات لا يوجد دواء ناجع له لا في روسيا واوكرانيا ولا على الجبهة اللبنانية بعد.
وفي المقابل وسعت اسرائيل انذارات الاخلاء الى قضاء جزين القريب من صيدا على بعد نحو 45 كيلومترا عن الحدود في اوسع مروحة للاخلاءات شملت 15 بلدة وقرية لبنانية في محافظتي الجنوب والنبطية بجنوب لبنان. وذلك غداة تعرض مستشفى في مدينة صور بجنوب لبنان لاضرار جراء غارات شنتها اسرائيل ليلا.
وتواصلت الغارات المكثفة وافادت الوكالة الوطنية عن غارة عنيفة على منطقة جل البحر بمحيط صور اضافة الى سلسلة من الضربات في اكثر من موقع في جنوب لبنان طالت احداها احد بساتين الحمضيات في بلدة البازورية ما ادى الى اصابة عدد من العمال السوريين اثناء عملهم هناك.
واصدر الجيش الاسرائيلي انذارا باخلاء مبنيين ومحيطهما في منطقة صور قبل القيام بقصفهما بذريعة استهداف حزب الله. وافادت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية بان احد المبنيين المهددين يقع قرب مستشفى حيرام في صور وان اضرارا بالغة لحقت به بعدما نفذت الدولة العبرية تهديدها بقصف المبنى.
واوضحت ان الغارة ادت الى اضرار جسيمة بمستشفى حيرام وفي غرف العمليات والممرضين والمرضى والعيادات وشبكات الكهرباء وزجاج مبنى المستشفى. وقال رئيس مجلس ادارة المستشفى سلمان عيديبي انهم نقلوا المرضى الى اماكن اخرى اكثر امانا. واكد ان ايا من المرضى لم يصب باذى لكن نحو 30 شخصا من طاقم المستشفى تعرضوا لجروح طفيفة. واشار الى ان تقييم الاضرار لا يزال جاريا وان المستشفى يواصل العمل في هذه الظروف رغم توقف قسم الطوارئ لفترة وجيزة.
واشار الى ان هذه المرة الثانية التي تستهدف فيها غارة اسرائيلية محيط المستشفى منذ اندلاع الحرب بين الدولة العبرية وحزب الله في الثاني من مارس الماضي. ويقع المبنيان اللذان تم تدميرهما في احياء سكنية في المدينة التي تتعرض لضربات اسرائيلية شبه يومية وبعيد التحذير الاسرائيلي قام عناصر من الدفاع المدني والشرطة البلدية بدعوة الناس عبر مكبرات الصوت الى المغادرة وشهدت الشوارع زحمة سير مع مسارعة سكان الى ترك منازلهم اثر الانذار.
وقال الجيش الاسرائيلي في بيان انه استهدف ليلا بنى تحتية تابعة لحزب الله الارهابي في منطقة صور. كما طالت الغارات وفقا له موقعا تحت ارضي تابعا لحزب الله الارهابي استخدمه لانتاج وسائل قتالية في منطقة البقاع بشرق لبنان.







