طهران تتهم واشنطن بعرقلة مفاوضات الحرب بمطالب مفرطة

{title}
راصد الإخباري -

اتهمت ايران الولايات المتحدة بعرقلة المفاوضات الساعية لانهاء الحرب من خلال مطالب مفرطة، في وقت اثار فيه تغيير في جداول اعمال الرئيس الاميركي دونالد ترمب التكهنات بامكان استئناف الاعمال القتالية.

في محادثة مع الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش، تحدث وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي عن مواقف متناقضة ومطالب مفرطة من جانب الولايات المتحدة، بحسب ما نقلت وكالتا تسنيم وفارس.

قال عراقجي ان هذه العوامل تعطل مسار المفاوضات الجارية برعاية باكستان. ونقلت وسائل اعلام ايرانية عن عراقجي قوله انه رغم الخيانة المتكررة من جانب الولايات المتحدة، فان ايران شاركت في العملية الدبلوماسية بنهج مسؤول وتسعى الى تحقيق نتيجة معقولة وعادلة.

الى ذلك، ذكرت وسائل اعلام ايرانية رسمية، ان قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، اجرى محادثات مع عراقجي في طهران امس (الجمعة)، في الوقت الذي تكثف فيه اسلام اباد جهودها الدبلوماسية للمساعدة في التوسط بين ايران والولايات المتحدة.

قال التقرير ان الجانبين تبادلا الاراء حول احدث المبادرات الدبلوماسية الهادفة الى منع مزيد من التصعيد وانهاء الحرب مع ايران، وذلك خلال محادثات استمرت حتى وقت متاخر من الليل.

وصل عاصم منير الى ايران الجمعة، في اطار جهود الوساطة التي تقودها اسلام اباد بين طهران وواشنطن، وسط تقارير اعلامية عن ان دونالد ترمب يدرس استئناف ضرباته على طهران.

كان وقف لاطلاق النار في 8 ابريل، قد وضع حدا للاعمال العدائية في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة واسرائيل بدءا من 28 فبراير، لكن جهود التفاوض لم تفض حتى الان الى اتفاق سلام دائم.

اعلن الجيش الباكستاني ان منير وصل الى طهران في اطار جهود الوساطة الجارية، في وقت اشارت فيه وكالة ايسنا الايرانية الى ان الزيارة تاتي في اطار الوساطة بين ايران والولايات المتحدة لانهاء الحرب وحل التباينات.

لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي، شدد على ان زيارة المسؤول الباكستاني رفيع المستوى، لا تعني حكما قرب التوصل الى اتفاق مع الولايات المتحدة.

من جهته، ذكر موقع اكسيوس وشبكة سي بي اس الجمعة، ان الحكومة الاميركية تدرس شن ضربات جديدة على ايران، فيما غير دونالد ترمب جدول اعماله للبقاء بواشنطن في نهاية هذا الاسبوع، ما عزز التكهنات حول احتمال استئناف الاعمال العدائية ضد طهران.

ذكرت سي بي اس ان الجيش الاميركي يستعد لشن ضربات جديدة محتملة على الجمهورية الاسلامية خلال عطلة نهاية الاسبوع.

صباح الجمعة، جمع الرئيس الاميركي اقرب مستشاريه لبحث الحرب في ايران، بحسب اكسيوس. فيما اشارت سي بي اس الى انه لم يتم اتخاذ اي قرار بعد.

في منتصف اليوم، اعلن ترمب انه لن يتمكن من حضور زفاف ابنه دونالد ترمب جونيور في نيوجيرزي، وانه سيضطر للبقاء في واشنطن لاسباب تتعلق بشؤون الدولة.

في المقابل، اكدت الحكومة الايرانية مجددا انها لن تستسلم ابدا للترهيب. فيما هدد الحرس الثوري بتوسيع نطاق الحرب الى ما هو ابعد من المنطقة في حال وقوع هجوم اميركي جديد.

نقلت وسائل اعلام ايرانية عن وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي قوله انه رغم الخيانة المتكررة من جانب الولايات المتحدة، فان ايران شاركت في العملية الدبلوماسية بنهج مسؤول وتسعى الى تحقيق نتيجة معقولة وعادلة.

كان بقائي اكد الجمعة، ان وفدا من قطر التي عززت في الاونة الاخيرة دورها في جهود الوساطة، يزور ايران كذلك، حيث التقى عراقجي.

ياتي الحراك الباكستاني والقطري في طهران بعد يومين من تحذير ترمب من ان المباحثات تقف عند مفترق طرق بين الاتفاق واستئناف الضربات.

اما وزير خارجيته ماركو روبيو، فاعرب للصحافيين الخميس، عن امله في ان تؤدي الجهود الباكستانية الى دفع الامور قدما، متحدثا عن تحقيق تقدم.

وقال ترمب في خطاب القاه قرب نيويورك: لقد فقدت ايران قواتها البحرية وقواتها الجوية، كل شيء اختفى، قادتها اختفوا.

اضاف: اذا كنتم تقرأون (الاخبار المضللة)، فقد تعتقدون ان كل شيء في افضل حال، لكن هذا ليس صحيحا، انهم يريدون بشدة ابرام اتفاق.

استضافت باكستان الشهر الماضي، جولة من المفاوضات كانت الوحيدة بين واشنطن وطهران منذ اندلاع الحرب، لكنها لم تثمر اتفاقا. ومنذ ذلك الحين، تبادل الجانبان مقترحات عدة، فيما ظل خطر تجدد الحرب قائما مع تواصل التحذيرات الكلامية.

كان وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، وصل مطلع هذا الاسبوع الى طهران، وذلك للمرة الثانية خلال ايام. وبعيد وصوله، اعلنت الجمهورية الاسلامية انها تدرس ردا اميركيا في اطار مباحثات انهاء الحرب.

اكدت اسلام اباد الجمعة، ان نقوي لا يزال في طهران.

مع تواصل المحادثات، اتهم، الاربعاء، رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف، الذي قاد وفد بلاده في محادثات اسلام اباد الشهر الماضي، واشنطن بالسعي الى استئناف الحرب، محذرا من رد قوي اذا تعرضت ايران لهجوم.

لا يزال مستقبل مضيق هرمز نقطة خلاف رئيسية في المفاوضات، وسط مخاوف متزايدة من ان يتاثر الاقتصاد العالمي بشكل اكبر مع تراجع المخزونات النفطية عالميا.

راى روبيو الجمعة، قبيل اجتماع في السويد مع نظرائه في دول حلف شمال الاطلسي، انه يجب التعامل مع خيبة امل ترمب التي سببها موقف الحلفاء من الحرب على ايران وقضية المضيق.

قال: اراء الرئيس، وبصراحة خيبة امله من بعض حلفائنا في (الناتو) وردهم على عملياتنا في الشرق الاوسط، كلها امور موثقة جيدا، وسيتعين التعامل معها، لكنها لن تحل او تعالج اليوم.