تباطؤ التضخم في بريطانيا رغم ارتفاع اسعار الطاقة
أظهرت بيانات حديثة تباطؤ التضخم في بريطانيا بأكثر من المتوقع خلال شهر ابريل. وأشارت التقارير إلى أن هذا التحسن لم يقلل من المخاوف المتعلقة بارتفاع تكاليف الطاقة على الأسر.
أفاد مكتب الإحصاء الوطني بارتفاع أسعار المستهلكين بنسبة 2.8 بالمئة خلال الاثني عشر شهرا المنتهية في ابريل. وبين المكتب أن هذه النسبة مقارنة بمعدل تضخم سنوي بلغ 3.3 بالمئة خلال شهر مارس الماضي. وأوضح أن الارتفاع الكبير في فواتير الطاقة والخدمات العامة ساهم في كبح وتيرة الزيادة السنوية للأسعار.
توقع اقتصاديون استطلعت رويترز اراءهم تباطؤا اقل في التضخم. ورجحوا انخفاضه الى 3 بالمئة.
تراجع الجنيه الاسترليني لفترة وجيزة امام الدولار واليورو عقب صدور البيانات. ثم عوض خسائره لاحقا وتعافى بشكل ملحوظ.
كما تباطأ كل من التضخم الاساسي وتضخم قطاع الخدمات بأكثر من المتوقع. وسجلت ضغوط التكاليف التي تواجهها الشركات المصنعة قفزة فاقت التقديرات وفقا لاستطلاع اجرته رويترز.
في المقابل شهدت أسعار وقود السيارات ارتفاعا حادا خلال ابريل.
قبل اندلاع الحرب الاميركية الاسرائيلية على ايران في 28 فبراير الماضي توقع بنك انجلترا اقتراب التضخم البريطاني من هدفه البالغ 2 بالمئة خلال ابريل.
بينما دفعت صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب البنك المركزي الى رفع توقعاته للتضخم بصورة حادة. ويرى البنك أن المعدل قد يبلغ 6.2 بالمئة مطلع العام المقبل وفق اسوأ السيناريوهات المحتملة.
قالت وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز انها ستعلن الخميس إجراءات لدعم الأسر المتضررة من صدمة أسعار الطاقة المرتبطة بالحرب الايرانية. وقد تشمل هذه الإجراءات إلغاء الزيادة المقررة في ضريبة الوقود خلال سبتمبر المقبل.
كشف مصدران مطلعان الثلاثاء أن وزارة المالية تضغط على سلاسل المتاجر الكبرى لتطبيق سقوف سعرية طوعية على السلع الغذائية الأساسية مقابل تخفيف بعض القيود التنظيمية.
ويبقى السؤال الرئيسي أمام صانعي السياسة النقدية في بنك انجلترا هو ما إذا كان الارتفاع المتوقع في التضخم الرئيسي سيتحول إلى ضغوط سعرية مستدامة داخل الاقتصاد.
أشار عدد من الخبراء إلى أن ضعف سوق العمل قد يحد من قدرة العمال على المطالبة بزيادات كبيرة في الأجور. وقد يصعب على الشركات تمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين.







