انكماش اقتصاد منطقة اليورو بسبب الحرب وارتفاع التضخم

{title}
راصد الإخباري -

كشف مسح حديث عن انكماش النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو بأسرع وتيرة منذ أكثر من عامين ونصف خلال شهر مايو. وأظهر المسح أن الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة. الناتج عن الحرب. أدى إلى تراجع الطلب على الخدمات. وارتفاع التضخم الإجمالي لأسعار المدخلات إلى أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات ونصف السنة.

أظهرت بيانات «ستاندرد آند بورز غلوبال» انخفاض مؤشر مديري المشتريات المركب لمنطقة اليورو إلى 47.5 نقطة في مايو. بعد أن كان 48.8 نقطة. مسجلا أدنى مستوى له منذ أكتوبر. وأشارت البيانات إلى أن هذا الرقم يمثل الشهر الثاني على التوالي من الانكماش في القطاع الخاص بالمنطقة.

أوضح كريس ويليامسون. كبير الاقتصاديين في مؤسسة «إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس». أن بيانات مؤشر مديري المشتريات الأولية لشهر مايو. تظهر أن اقتصاد منطقة اليورو يتكبد خسائر متزايدة جراء الحرب في الشرق الأوسط. وأضاف ويليامسون أن المسح يشير إلى أن اقتصاد منطقة اليورو مُرشح للانكماش بنسبة 0.2 في المائة في الربع الثاني.

بينت البيانات تراجع الطلب الإجمالي بشكل حاد. حيث انخفضت الطلبات الجديدة في القطاع الخاص بأسرع وتيرة لها منذ 18 شهراً. مع انخفاض طلبات التصدير الجديدة بأسرع معدل منذ يناير. كما انخفضت الأعمال الجديدة في قطاع الخدمات بشكل حاد. في حين عاد الطلب في المصانع إلى التراجع.

أشار ويليامسون إلى أن قطاع الخدمات يتأثر بشدة بارتفاع تكلفة المعيشة الناجم عن الحرب. خاصة من خلال تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الطلب.

أظهرت البيانات انكماش النشاط الخدماتي بأسرع وتيرة له منذ فبراير. حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات الأولي للخدمات إلى 46.4 نقطة. بعد أن كان 47.6 نقطة في أبريل.

كشفت البيانات عن ازدياد ضغوط التكاليف حدةً. حيث تسارع تضخم أسعار المدخلات إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات ونصف السنة. وارتفعت الأسعار المفروضة على المستهلكين بأسرع وتيرة لها في 38 شهراً. وحذرت «ستاندرد آند بورز غلوبال» من أن مؤشرات الأسعار تشير إلى أن التضخم سيقترب من 4 في المائة في الأشهر المقبلة.

أظهرت بيانات رسمية أن التضخم في منطقة العملة الموحدة استقر عند 3 في المائة في أبريل. متجاوزاً هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

أظهرت البيانات تدهور سوق العمل بشكل أكبر. حيث خفضت شركات منطقة اليورو عدد موظفيها للشهر الخامس على التوالي. مسجلةً أعلى وتيرة لفقدان الوظائف منذ نوفمبر. كما خفضت شركات الخدمات عدد موظفيها للمرة الأولى منذ أوائل عام 2021. في حين انخفضت رواتب قطاع التصنيع مجدداً. وتراجعت ثقة قطاع الأعمال إلى أدنى مستوى لها في 32 شهراً.

أظهرت البيانات انكماش نشاط القطاع الخاص الألماني للشهر الثاني على التوالي في مايو. حيث أدت الحرب إلى إبطاء الانتعاش الاقتصادي للبلاد؛ ما أثر سلباً على الطلب ورفع الأسعار.

أفاد فيل سميث. المدير المساعد للشؤون الاقتصادية في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس». بأنه مع إشارة بيانات مؤشر مديري المشتريات الأولية لشهر مايو إلى انخفاض النشاط التجاري للشهر الثاني على التوالي. فإن الاقتصاد الألماني يتجه نحو الانكماش في الربع الثاني من العام.

أضاف سميث أن تأثير إغلاق مضيق هرمز الفعلي يمتد إلى الأسعار. حيث يشهد تضخم تكاليف المدخلات تسارعاً إضافياً نتيجة لتداعيات ارتفاع أسعار الطاقة ونقص الإمدادات.

أظهر مؤشر مديري المشتريات انكماش النشاط الاقتصادي الفرنسي بأسرع وتيرة له منذ خمس سنوات ونصف السنة في مايو.

أظهر مسح أولي أجرته مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن اقتصاد القطاع الخاص الفرنسي انكمش في مايو بأسرع وتيرة له منذ خمس سنوات ونصف السنة؛ ما يعكس تراجعاً متسارعاً في نشاط الخدمات وانخفاضاً جديداً في الإنتاج الصناعي.

قال جو هايز. كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس». إن مسح مؤشر مديري المشتريات الأولي لشهر مايو في فرنسا يقدم بيانات مقلقة. وأضاف أن التأثير التضخمي لصدمة أسعار النفط لا يزال يتفاقم. مع ارتفاع مؤشرات الأسعار في كل من قطاعي التصنيع والخدمات مرة أخرى.