جى بى مورغان يهدد بمغادرة لندن وسط مخاوف من استهداف البنوك
أثار الرئيس التنفيذي لبنك "جى بى مورغان" قلقا في حي المال بلندن، ملوحا بإلغاء مشروع بناء المقر الرئيسي الجديد للبنك.
أضاف أن هذا التلويح جاء بسبب مخاوف من تغييرات في القيادة البريطانية قد تسفر عن رئيس وزراء "معاد للبنوك"، الأمر الذي قد يدفع البنك لإعادة النظر في استثماراته في بريطانيا. و بين أن قيمة مشروع المقر الرئيسي الجديد في "كاناري وارف" تبلغ 3 مليارات جنيه إسترليني، وأن استمراره مرتبط ببقاء "بيئة أعمال إيجابية".
أوضح أن هذه التهديدات تعبر عن مخاوف لدى البنوك البريطانية المحلية نتيجة للاضطراب السياسي في "داونينغ ستريت".
أشار إلى أن المشكلة تكمن في احتمالية عودة الحكومة لاستهداف القطاع المصرفي ضريبياً، معترضاً على دفع البنك ضرائب إضافية بقيمة 10 مليارات دولار تقريبا. وذكر نوعين من الرسوم التي فرضت عقب أزمة 2008، وهما الرسوم المصرفية الإضافية والرسم المصرفي.
كشفت تقارير أن الاضطرابات السياسية أدت إلى ارتباك في أسواق السندات وهبوط حاد في أسهم البنوك المحلية. و يرى خبراء أن المناخ السياسي المتوتر قد يعرقل الطروحات الأولية ويزيد من خطر تكرار تجربة تغيير رؤساء الوزراء المستمر.
على الرغم من تهديد البنك بإلغاء المقر الذي يفترض أن يضم أكثر من 11 ألف موظف، فإنه يسعى للحصول على "حوافز مالية" من الحكومة البريطانية، تشمل خصومات على "رسوم الأعمال" للعقار. و أظهرت البيانات أن البنك حقق صافي دخل ضخم بلغ 57 مليار دولار في عام 2025.
أفادت مصادر أن المستثمرين يخشون من أن يؤدي رحيل القيادة الحالية إلى صعود تيار يرى في البنوك "هدفاً سهلاً" لتمويل عجز الموازنة.
يرى مراقبون أن تهديد "جى بى مورغان" هو إنذار مبكر من أن لندن قد تخسر مكانتها كمركز مالي عالمي إذا ما انزلقت السياسة البريطانية مجدداً نحو "الاستهداف القطاعي".







