الرياض وموسكو تعزيز التنقل الحر ودعم الاستثمار والسياحة

{title}
راصد الإخباري -

في خطوة استراتيجية مهمة نحو تعزيز الانفتاح الاقتصادي والسياحي بين البلدين، دخل الإعفاء المتبادل من تأشيرات الزيارة حيز التنفيذ بدءا من اليوم. يسهم هذا الإجراء في اختصار الوقت والإجراءات، ويخفض التكلفة على رجال الأعمال والمستثمرين والسياح، مما يرفع وتيرة التنقل المباشر ويزيد فرص بناء الشراكات التجارية والاستثمارية.

على صعيد الأعمال، فإن تسهيل الدخول دون تأشيرة لمدة تصل إلى 90 يوما يمنح الشركات السعودية والروسية مرونة أكبر لعقد الاجتماعات واستكشاف الفرص والمشاركة في المعارض والفعاليات الاقتصادية دون تعقيدات. يخص ذلك قطاعات مثل الطاقة والصناعة والتقنية والسياحة والخدمات اللوجستية. يعزز ذلك ثقة القطاع الخاص ويشجع على زيادة التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة.

من المعلوم أن حجم التبادل التجاري بين روسيا والسعودية قد ارتفع أكثر من 60 في المائة خلال العام الجاري ليصل إلى 3.8 مليار دولار. تشهد الفترة الحالية تحركات متسارعة من البلدين لتوسيع هذه التجارة وزيادة حجم الاستثمارات.

أما سياحيا فالقرار يفتح الباب أمام نمو حركة السفر بين البلدين. ياتي هذا خصوصا مع تنامي اهتمام السياح الروس بالوجهات السعودية الجديدة ضمن رؤية 2030، مثل العلا والبحر الأحمر، بالإضافة إلى الفعاليات الترفيهية والثقافية والمواسم السياحية.

في المقابل، يمنح السعوديين سهولة أكبر لاستكشاف المدن الروسية والوجهات الثقافية والطبيعية هناك.

كما تحمل الاتفاقية بعدا دبلوماسيا مهما. تعكس الاتفاقية تطور العلاقات السعودية الروسية واتجاهها نحو شراكة أكثر عمقا على المستويات الاقتصادية والسياحية والثقافية، بما يواكب التحولات العالمية نحو تسهيل حركة الأفراد وتعزيز التعاون الدولي.

يرى مختصون أن الإعفاء المتبادل من تأشيرات الزيارة بين البلدين يمثل تحولا مهما في طبيعة العلاقات. لم تعد العلاقات تقتصر على التنسيق السياسي والطاقة، بل أصبحت تتجه نحو تعزيز التواصل الاقتصادي والسياحي المباشر بين الشعوب وقطاع الأعمال.

يقول المختصون، خلال حديثهم، إن هذه الخطوات عادة ما تنعكس سريعا على حركة المستثمرين والشركات. تقلل هذه الخطوات العوائق الإجرائية وتمنح مرونة أكبر لعقد الاجتماعات واستكشاف الفرص التجارية، خصوصا في القطاعات التي تشهد اهتماما مشتركا مثل السياحة والطاقة والتقنية والخدمات اللوجستية.

ذكر أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز، الدكتور سالم باعجاجة، أن الخطوة ستفتح باب الاستثمار وترفع حجم التبادل التجاري بين البلدين. تفتح هذه الخطوة لرجال الأعمال المجال في اكتشاف الفرص التجارية والاستثمارية سواء في روسيا أو السعودية.

من الجانب السياحي، تأتي الاتفاقية في توقيت مهم مع تسارع تطور القطاع السياحي السعودي ضمن رؤية 2030. تسعى المملكة إلى استقطاب مزيد من السياح الدوليين وتنويع الأسواق المستهدفة، وفقا لأستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز.

أكد باعجاجة أن السائح الروسي يعد من أكثر السياح إنفاقا واهتماما بالوجهات الجديدة. يمنح ذلك المدن والمشروعات السياحية السعودية فرصة أكبر للنمو.

في المقابل، سيستفيد المواطن السعودي من سهولة الوصول إلى الوجهات الروسية. يعزز ذلك التبادل الثقافي والسياحي ويرفع مستوى التقارب بين البلدين على المدى الطويل، حسب باعجاجة.

بدورها، أوضحت الباحثة الاقتصادية فدوى البواردي، أن دخول اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرات الزيارة بين المملكة وروسيا حيز التنفيذ يعد خطوة استراتيجية مهمة لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين على جميع المستويات.

تأتي الاتفاقية في إطار سعي البلدين لتسهيل حركة المواطنين ورجال الأعمال وتعزيز التبادل الثقافي والاقتصادي. ياتي هذا خصوصا في ظل التطلعات لتحقيق تنمية مستدامة وتقوية الروابط الاقتصادية بين الجانبين، وفقا لفدوى البواردي.

أفادت البواردي بأنه من الناحية الاقتصادية تتيح الاتفاقية لرجال الأعمال والمستثمرين التنقل بحرية أكبر بين المملكة وروسيا. يسهل هذا إقامة الشراكات التجارية وتنفيذ المشروعات الاستثمارية المشتركة في وقت أسرع ومرونة أكبر.

من المتوقع أيضا أن يسهم ذلك في زيادة حجم الاستثمارات الثنائية. يعزز ذلك المشاركة في الفعاليات الاقتصادية والمعارض التجارية، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على نمو القطاعات الاقتصادية المختلفة في البلدين.

طبقا لفدوى البواردي، من منظور تعزيز السياحة، فإن تسهيل حركة السياح والزوار يعزز نمو القطاع بين البلدين. يفتح هذا آفاقا جديدة للتبادل الثقافي والتفاهم بين الشعبين، مما يرسخ العلاقات الشعبية ويعزز صورة الدولتين على الساحة الدولية.

وأضافت البواردي أن تعزيز السياحة يسهم في خلق فرص عمل جديدة وتحفيز الاقتصاد المحلي في البلدين، من خلال زيادة الإنفاق السياحي وتطوير البنية التحتية السياحية.