“بيئة جامعية آمنة نفسياً” فعالية توعوية لتعزيز الصحة النفسية لدى الطلبة في الجامعة الهاشمية

{title}
راصد الإخباري -


 
ضمن جهود الجامعة الهاشمية المستمرة لتعزيز الوعي بالصحة النفسية في البيئة الجامعية، رعى نائب رئيس الجامعة لشؤون الكليات الصحية الأستاذ الدكتور محمد التميمي، محاور الفعالية التوعوية التي جاءت بعنوان "بيئة جامعية آمنة نفسياً”، التي نظمتها كلية العلوم الطبية التطبيقية بالتعاون مع عمادة شؤون الطلبة، بحضور عميد كلية العلوم الطبية التطبيقية الأستاذ الدكتور أمين عليمات، ونواب ومساعدي عميد الكلية، إلى جانب عدد من أعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية، ومشاركة فاعلة من طلبة الكلية من مختلف التخصصات.
وتحدث خلال الفعالية نخبة من اصحاب الاختصاص من داخل الجامعة وخارجها في مجالات الصحة النفسية، والعلاج الوظيفي، والإرشاد النفسي، وصحة المجتمع، حيث قدموا طروحات علمية وتطبيقية تناولت أبرز التحديات النفسية التي قد يواجهها الطلبة، وسبل التعامل معها بفعالية، إضافة إلى تعزيز مهارات التكيف وبناء بيئة جامعية داعمة وآمنة نفسياً. 
وأكد الدكتور التميمي أهمية تكامل الجهود وتظافرها بين مختلف الكليات والعمادات في الجامعة، بهدف ترسيخ ثقافة الوعي بالصحة النفسية وتعزيزها لدى الطلبة وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، مشيراً الى أن توفير بيئة جامعية آمنة نفسياً وداعمة يُعد من الركائز الأساسية التي تسهم في تحقيق التميز الأكاديمي، وتحفيز الإبداع والابتكار، ورفع مستوى التحصيل العلمي للطلبة، وأضاف أن الاهتمام بالصحة النفسية يُعد ضرورة تفرضها متطلبات العصر والتحديات التي تواجه الشباب الجامعي، داعياً إلى تبني مبادرات وبرامج توعوية وإرشادية مستدامة داخل الحرم الجامعي.
وقال عميد الكلية الاستاذ الدكتور أمين عليمات: " إن تعزيز الصحة النفسية يتطلب تكاملاً منهجيًا بين الجوانب الأكاديمية والإرشادية، من خلال تفعيل البرامج التوعوية، وتطوير خدمات الدعم النفسي، وإيجاد قنوات آمنة وفاعلة للتعبير والمساندة، بما يضمن بيئة جامعية محفّزة، خالية من الضغوط السلبية، وحاضنة للتميّز والنجاح، وأضاف: تأتي هذه الفعالية اليوم لتؤكد أن الجامعة تمضي بثبات نحو ترسيخ هذا النهج الإنساني المتقدم، إيمانًا منها بأن الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان، وأن بناء بيئة آمنة نفسيًا هو الأساس لأي نهضة علمية أو مجتمعية مستدامة.
من جانبها، أوضحت مساعدة عميد كلية العلوم الطبية التطبيقية، المُدرسة ساجدة بطاينة، أن هذه الفعالية تأتي انسجاماً مع حملة التوعية بالصحة النفسية التي تتبناها الجامعة الهاشمية، وتمثل باكورة البرنامج التوعوي الذي تنفذه الكلية في هذا المجال، بهدف تسليط الضوء على أهمية الصحة النفسية في حياة الطلبة، وضرورة توفير بيئة جامعية صحية تسهم في تعزيز التوازن النفسي والرفاه العام
وفي المحور الأول للفعالية استعرض الدكتور محمد اصبيح موضوع الاكتئاب من منظور علمي وعملي، مسلطًا الضوء على أسبابه المتعددة، والعوامل البيولوجية والنفسية والاجتماعية المرتبطة به، إضافة إلى أبرز الأساليب العلاجية الحديثة، مؤكدًا أهمية الكشف المبكر والتدخل المهني للحد من تفاقم الحالة وتحسين جودة حياة الأفراد.
من جانبها، تناولت الدكتورة أنوار عيادات ورقة بعنوان "ما خلف الابتسامة: الصحة النفسية لدى طلبة الجامعات”، أشارت فيها إلى التحديات النفسية الخفية التي يواجهها الطلبة رغم مظاهر التكيّف الظاهري، مشيرةً إلى الضغوط الأكاديمية والاجتماعية وتأثيرها على التوازن النفسي، ومؤكدةً ضرورة تعزيز خدمات الدعم والإرشاد داخل المؤسسات التعليمية.
كما ناقشت الدكتورة هبة الشرع في مداخلتها المعنونة "حين تثقل النفس: كيف نحمي أنفسنا من الانهيار” آليات الوقاية النفسية واستراتيجيات التكيّف مع الضغوط، مركّزةً على أهمية بناء المرونة النفسية، وتعزيز مهارات إدارة الضغوط، وتبنّي أنماط حياة صحية تساهم في الحفاظ على الاتزان النفسي.
وفي الإطار ذاته، استعرضت الآنسة ريم السبعة "أدوات الصمود الجامعي”، حيث قدّمت مجموعة من المهارات والتقنيات العملية التي تساعد الطلبة على مواجهة التحديات الأكاديمية والنفسية، بما في ذلك إدارة الوقت، وتنمية مهارات التكيّف، وتعزيز شبكات الدعم الاجتماعي.
وفي محورٍ تطبيقي، قدّم طلبة الكلية جانباً تطبيقياً وعملياً من خلال أركان متخصصة بالصحة النفسية، اشتملت على تقييمات واختبارات نفسية مبسطة، إلى جانب عرض مهارات عملية تهدف إلى تعزيز الصحة النفسية، وتمكين الطلبة من تبني أساليب إيجابية في التعامل مع الضغوط اليومية، بمشاركة عدد من الشركات الداعمة للفعالية.
من جهتهم، عبّر الطلبة من مختلف تخصصات الجامعة عن تقديرهم لهذه المبادرات التي تعزز من وعيهم وتدعم صحتهم النفسية، مؤكدين أهمية استمرار مثل هذه الفعاليات لما لها من أثر إيجابي في حياتهم في مختلف المجالات.