تصعيد جنوب لبنان: 17 شهيدا فى غارات اسرائيلية

{title}
راصد الإخباري -

أعلنت السلطات اللبنانية اليوم عن استشهاد ما لا يقل عن 17 شخصا جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق في جنوب لبنان. في غضون ذلك، ندد الرئيس جوزاف عون بما وصفه "الانتهاكات المستمرة" من قبل إسرائيل، وذلك على الرغم من سريان اتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله.

وأشير إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار كان قد دخل حيز التنفيذ منذ 17 نيسان، وذلك عقب مباحثات مباشرة بين إسرائيل ولبنان، تعتبر الأولى من نوعها منذ عقود. إلا أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل تنفيذ هجمات في جنوب لبنان، حيث طالب المتحدث باسمه بإخلاء أكثر من عشرين قرية.

وكشفت مصادر ميدانية أن إسرائيل شنت سلسلة غارات اليوم على بلدات عدة، سواء قبل أو بعد الإنذار الذي وجهته، وشملت هذه الغارات قرى وردت في التحذير.

وأوضحت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارات التي استهدفت بلدات جبشيت وتول وحاروف "أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد 9 أشخاص، من بينهم طفلان وخمس سيدات، بالإضافة إلى إصابة 23 شخصا آخرين، من بينهم 8 أطفال و7 سيدات".

وبينت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أن الغارة التي استهدفت جبشيت أسفرت عن استشهاد 4 أشخاص، وهم أم وأب وطفليهما.

وفي وقت لاحق، أفادت الوزارة عن استشهاد 6 أشخاص في بلدة زبدين. وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أن الشهداء سقطوا "بعدما استهدفتهم مسيرة معادية بصاروخين موجهين عندما كانوا مجتمعين قرب جبانة (مقبرة) البلدة".

إلى ذلك، أعلن الجيش اللبناني عن استشهاد عسكري "مع عدد من أفراد عائلته نتيجة غارة إسرائيلية معادية استهدفت منزلهم في بلدة كفررمان". ولم تصدر وزارة الصحة حصيلة لهذه الغارة بعد.

ومع استمرار الغارات الإسرائيلية، قال عون خلال لقائه وفدا من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إن "الانتهاكات الإسرائيلية مستمرة في الجنوب على الرغم من الإعلان عن وقف إطلاق النار، وكذلك هدم المنازل وأماكن العبادة وجرفها، فيما أعداد الضحايا والجرحى يرتفع يوما بعد يوم".

وأضاف الرئيس عون "يجب الضغط على إسرائيل كي تحترم القوانين والاتفاقيات الدولية والكف عن استهداف المدنيين والمسعفين والدفاع المدني والهيئات الإنسانية الصحية والإغاثية"، بحسب بيان للرئاسة.

من جهتها، حثت الولايات المتحدة، عبر سفارتها في بيروت، على عقد لقاء مباشر بين الرئيس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرة أن "وقت التردد انتهى"، وأن اجتماعا كهذا سيوفر للبنان "ضمانات ملموسة" بشأن سيادته.

وإضافة إلى الضربات اليومية، تنفذ قوات الاحتلال الإسرائيلية عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في بلدات حدودية، حيث أعلنت إقامة "خط أصفر" يفصل عشرات القرى عن بقية الأراضي اللبنانية.