قفزة نوعية في تملك المنازل بالسعودية بفضل الاصلاحات والتمويل

{title}
راصد الإخباري -

أظهرت جهود الحكومة السعودية، استنادا إلى برنامج الإسكان ضمن "رؤية 2030"، تسريع وتيرة تملك المساكن، حيث اختصرت فترات الانتظار الطويلة إلى إجراءات ميسرة مدعومة بحلول تمويلية مبتكرة ومنصات رقمية متكاملة. وأفادت التقارير بارتفاع نسبة تملك الأسر للمساكن بشكل ملحوظ لتصل إلى نحو 66 في المائة خلال عقد واحد، ما يعد مؤشرا واضحا على فاعلية السياسات المتبعة وقدرتها على تحقيق الاستقرار وتعزيز جودة الحياة.

وكشفت البيانات عن تحول نوعي في القطاع العقاري والإسكاني بالمملكة خلال السنوات الماضية، مدفوعا بمستهدفات "رؤية 2030" وتدخلات الحكومة الأخيرة التي وضعت تملك المواطنين للمساكن في صدارة أولوياتها التنموية، مع حزمة واسعة من الإصلاحات التنظيمية والتشريعية، إلى جانب تطوير منظومة التمويل العقاري وتوسيع الخيارات السكنية. وأكدت الدولة قدرتها على إعادة تشكيل السوق العقارية لتصبح أكثر توازنا وكفاءة في تلبية الطلب المتزايد.

وبينت "رؤية 2030" الطريق لإصلاح البيئة التنظيمية والتشريعية للقطاع العقاري والإسكان، بهدف إيجاد حلول للتحديات التي مرت على هذه المنظومة، في إدراك للقيمة الاجتماعية والاقتصادية للعقار.

ووضعت "رؤية 2030" مستهدفا طموحا، وهو رفع نسبة تملك الأسر السعودية لمنازلهم، لتنتج خلال 5 أعوام فقط من رفع النسبة من 47 في المائة إلى 60 في المائة بنهاية 2020.

أوضحت البيانات نجاح "رؤية 2030" في إعادة صياغة المشهد العقاري والإسكاني بالمملكة، محولة القطاع من مرحلة التحديات الهيكلية المتمثلة في فجوة العرض والطلب وطول فترات الانتظار، إلى منظومة متينة ومبتكرة تواكب المتغيرات المتسارعة. وبحلول عام 2025، أثبتت السياسات الإسكانية كفاءتها عبر اختصار رحلة المستفيد من انتظار دام لسنوات إلى دعم فوري مكن أكثر من 851 ألف أسرة من امتلاك منازلها.

وبينت البيانات أن محدودية الحلول والخيارات العقارية أبطأت نمو المعروض، الأمر الذي استدعى تدخلا تشريعيا وتنظيميا يستفيد من التحول الرقمي ورغبة الناس في بذل الخير والمساهمة الاجتماعية.

وأكدت التقارير الاهتمام بمعالجة التشوهات في السوق العقارية عبر مجموعة من التوجيهات، بهدف تحقيق التوازن بين الطلب والعرض، ومن ذلك التوجيهات الصادرة للمنظومة في الرياض، والتي شملت توجيها بمضاعفة مشروعات الإسكان شمال العاصمة للضعفين ورفع الإيقاف عن تطوير أكثر من 81 كيلومترا مربعا من الأراضي في شمال المدينة، والعمل على توفير أراض سكنية مخططة ومطورة للمواطنين بعدد ما بين 10 إلى 40 ألف قطعة سنويا خلال الـ5 سنوات بأسعار لا تتجاوز 1500 ريال للمتر المربع.

وأشارت البيانات إلى إصدار الموافقة على الأحكام النظامية الخاصة بضبط العلاقة بين المؤجر والمستأجر بالرياض، بالإضافة إلى التعديلات على نظام رسوم الأراضي البيضاء، والتوجيه برصد ومراقبة أسعار العقار في العاصمة والمدن الأخرى والرفع بتقارير دورية.

واستمر تنفيذ القطاع العقاري خلال العام الماضي، بما يسهم في إيجاد سوق حيوية وجاذبة، عبر التوسع في العمل على ضمان شمولية وتكامل بيانات الأراضي والممتلكات، ليتخطى مؤشر "نسبة تغطية الأراضي والممتلكات في المملكة" مستهدفه البالغ 45 في المائة، محققا ما نسبته 53 في المائة.

ونتيجة لهذه الإجراءات المتتالية وجهود الـ10 أعوام الماضية منذ إطلاق "رؤية 2030"، تمكنت السعودية من تحقيق 66.24 في المائة نسبة تملك المواطنين للمساكن خلال العام السابق، ووصول إجمالي قيمة القروض العقارية القائمة للأفراد أكثر من 907 مليارات ريال (241 مليار دولار) في الربع الثالث من 2025 وبلوغ عقود المنتجات السكنية لأكثر من مليون عقد ومنتج الأراضي بما يزيد عن 74 ألف عقد.

وفيما يتعلق بعقود منتج البناء الذاتي فقد تجاوزت 286 ألفا في العام المنصرم، ومنتج الوحدات الجاهزة بما يزيد عن 534 ألف عقد، أما نصيب عقود منتج البيع على الخريطة فقد تجاوز 114 ألف عقد.

وازدادت قدرة المنظومة الإسكانية والعقارية على توفير الحلول المتنوعة، مستفيدة من البيئة التنظيمية والتشريعية، لتصبح هناك منتجات متنوعة شملت الأراضي والبيع على الخريطة والوحدات الجاهزة والبناء الذاتي، ويحفز ذلك منصات رقمية تسهل تجربة الوصول إليها، إلى جانب منظومة تمويلية تعمل وفق ضوابط متوازنة لتقليل الأعباء المالية على الأسر.

وأصبح أثر السياسات في الإسكان والعقار واضحا، بتمكين الأسر السعودية من تسهيلات غير مسبوقة، إذ اختصرت رحلة المؤهلين للاستفادة من الدعم السكني المتمثل في التمويل العقاري من انتظار يستغرق عدة سنوات إلى دعم يحصل عليه المواطن في غضون وقت قصير، ليشهد عدد الأسر التي امتلكت منازلها زيادة ملحوظة وصلت إلى أكثر من 851 ألف أسرة بنهاية العام الفائت لترتفع بدورها نسبة امتلاك المنازل.