الدولار يحقق مكاسب اسبوعية وسط توترات جيوسياسية
اتجه الدولار نحو تسجيل أول مكسب أسبوعي له منذ ثلاثة أسابيع خلال تداولات الجمعة، مدعوما بتلاشي الآمال في انفراجة قريبة للأزمة الجيوسياسية واستمرار التوترات التي تبقي أسعار النفط مرتفعة.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة طفيفة بلغت 0.01 في المائة ليصل إلى 98.84 نقطة، متجها لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 0.62 في المائة. وفي المقابل، انخفض اليورو بنسبة 0.01 في المائة إلى 1.1682 دولار، بينما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.02 في المائة إلى 1.3464 دولار.
وقال شو سوزوكي، محلل الأسواق في "ماتسوي" للأوراق المالية، إن العلاقة بين النفط والدولار لا تزال وثيقة، مبينا أن عودة أسعار الخام إلى الارتفاع تدعم استقرار العملة الأمريكية عند مستويات مرتفعة نسبيا.
وفي أسواق الطاقة، واصلت الأسعار صعودها، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 45 سنتا لتصل إلى 105.52 دولارات للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 14 سنتا إلى 95.99 دولار.
وياتي هذا الارتفاع وسط استمرار إغلاق مضيق هرمز، إلى جانب تصاعد التوترات بعد استعراض ايران لقدراتها العسكرية في الممر الملاحي الحيوي، ما يزيد من الغموض بشأن توقيت إعادة فتح أحد أهم شرايين التجارة العالمية.
في المقابل، يتجه الين الياباني نحو تسجيل خسائره لليوم الخامس على التوالي أمام الدولار، حيث تراجع بنسبة 0.03 في المائة إلى 159.77 ينا للدولار، وسط تحذيرات متزايدة من السلطات اليابانية بشأن احتمال التدخل في سوق الصرف.
وأكدت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، أن الحكومة مستعدة لاتخاذ إجراءات "حاسمة" لمواجهة المضاربات، مشيرة إلى أن التدخلات السابقة أثبتت فعاليتها، وأن طوكيو تمتلك "حرية كاملة" للتحرك عند الضرورة.
من جانبه، أشار أكيهيكو يوكو من مجموعة "ميتسوبيشي يو إف جيه" المالية إلى أنه من غير المرجح أن يشهد الين تراجعا حادا إلى ما دون مستوى 160 ينا للدولار في المدى القريب، لا سيما في ظل مراقبة السلطات للأسواق عن كثب.
وعلى صعيد السياسة النقدية، من المتوقع أن يبقي بنك اليابان على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل، مع الإشارة إلى إمكانية رفعها لاحقا إذا استمرت الضغوط التضخمية، لا سيما مع انتقال تأثير ارتفاع أسعار الطاقة إلى المستهلكين.
وبالمثل، يرجح أن يبقي البنك المركزي الأوروبي على سعر الفائدة على الودائع خلال اجتماعه في 30 أبريل، مع توجه نحو رفعها في يونيو، في محاولة لاحتواء تداعيات صدمة الطاقة على اقتصاد منطقة اليورو.
وفي أسواق العملات الأخرى، تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.03 في المائة إلى 0.7126 دولار أمريكي، كما انخفض الدولار النيوزيلندي بالنسبة ذاتها إلى 0.585 دولار، واستقر الدولار نسبيا مقابل عملات الأسواق الآسيوية الناشئة، رغم تراجع البيزو الفلبيني بنسبة 0.3 في المائة، والرينغيت الماليزي بنسبة 0.1 في المائة، والروبية الهندية بنسبة 0.2 في المائة.
وتبقى تحركات الأسواق مرهونة بتطورات الملف الجيوسياسي في الشرق الأوسط، في وقت يواصل فيه المستثمرون موازنة المخاطر بين التضخم المرتفع والسياسات النقدية المستقبلية.







