الصين تطرح سندات طويلة الاجل بعائد منخفض

{title}
راصد الإخباري -

في خطوة تهدف الى دعم الاستقرار المالي، طرحت الصين الدفعة الاولى من السندات الحكومية الخاصة لاجل 30 عاما بعائد منخفض، وذلك في ظل تاثر الاسواق العالمية بتقلبات التوترات في الشرق الاوسط.

كشف تقرير لوكالة رويترز ان العائد على هذه السندات بلغ 2.2 في المئة، وهو ادنى مستوى منذ نوفمبر 2025.

اوضحت المعلومات ان وزارة المالية الصينية باعت سندات بقيمة 85 مليار يوان وسط طلب قوي من المستثمرين، حيث تجاوزت نسبة التغطية 3.5 مرة، مما يعكس الثقة في ادوات الدين طويلة الاجل رغم حالة عدم اليقين العالمية.

بينت البيانات ان هذا التراجع في العوائد جاء بعد انخفاض بنحو 15 نقطة اساس خلال الشهر الحالي، مدعوما بتوفر السيولة في الاسواق المحلية، الى جانب تراجع المخاوف التضخمية مع توقعات بتهدئة التوترات في الشرق الاوسط.

يرى محللون ان المستثمرين باتوا يميلون الى السندات طويلة الاجل جدا في ظل ما يعرف بسيناريو القتال لتعزيز المفاوضات، حيث تستمر التوترات الجيوسياسية دون تصعيد واسع، مما يعزز الطلب على ادوات استثمارية اكثر امانا.

اضاف المحللون ان انخفاض اسعار اعادة الشراء لليلة واحدة الى نحو 1.2 في المئة، وهو ادنى مستوى منذ اغسطس 2023، اسهم في دعم الاقبال على هذه السندات، وفي موازاة ذلك، طرحت الصين ايضا سندات لاجل 20 عاما بقيمة 34 مليار يوان وبالعائد نفسه، مع طلب قوي مماثل، مما يعكس اتساع الاهتمام عبر مختلف اجال الاستحقاق الطويلة.

تؤكد بكين انها ستواصل اصدار هذه السندات طويلة الاجل جدا على مدى السنوات المقبلة، والتي بدات في اصدارها من عام 2024 بهدف تمويل استراتيجيات وطنية رئيسية، تشمل مشروعات البنية التحتية والتنمية الاقتصادية.

كما يتم توزيع الاصدارات على مراحل من ابريل الى اكتوبر في محاولة لتجنب اي ضغوط مفاجئة على السيولة في السوق.

يحذر محللون من تحديات محتملة في الاجل المتوسط، ابرزها زيادة المعروض من السندات الحكومية، اضافة الى احتمالية تقلب الاسواق في حال ارتفاع تكاليف التمويل قصيرة الاجل.

اي تغير في مسار التوترات الجيوسياسية قد يؤثر على اتجاهات المستثمرين، خصوصا في ظل ارتباط الاسواق العالمية بتطورات الشرق الاوسط.

تزامن طرح السندات مع تحركات متباينة في الاسواق الاسيوية، حيث تراجعت الاسهم الصينية تحت ضغط التوترات، بينما شهدت بعض القطاعات مثل اشباه الموصلات انتعاشا بدعم من تطورات تكنولوجية، وفي الوقت نفسه، تراجع اليوان الصيني بشكل طفيف امام الدولار الذي استفاد من الطلب عليه بوصفه ملاذا امنا.

تعكس هذه التطورات توازنا دقيقا في الاسواق المالية، حيث يسعى المستثمرون الى تحقيق عوائد مستقرة في بيئة تتسم بعدم اليقين، لكن في النهاية، تشير هذه الخطوة الى استمرار اعتماد الصين على ادوات الدين طويلة الاجل بوصفها وسيلة لدعم الاقتصاد مع الحفاظ على استقرار الاسواق في ظل تحديات داخلية وخارجية متزايدة.