البنك الاوروبي يدعم الاردن بـ475 مليون دولار لمشروع الناقل الوطني
أكد نائب رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لشؤون العمل المصرفي ماتيو باتروني أن البنك سيكون أكبر جهة مقرضة لمشروع الناقل الوطني للمياه في الأردن. وأوضح باتروني أن ذلك يأتي بعد موافقة مجلس إدارته على تقديم قرض أولي كبير يصل إلى 475 مليون دولار.
وقال باتروني في تصريحات صحفية إن مشروع الناقل الوطني يمثل خطوة بالغة الأهمية لضمان الأمن المائي للأردنيين. وأضاف باتروني أن توقيع الاتفاقية الفنية القانونية النهائية للمشروع بين الحكومة الأردنية وشركة ميريديام، الجهة المنفذة للمشروع، يشكل محطة مهمة في مسار تنفيذه.
وأشار باتروني إلى أن البنك يعمل حاليا على استكمال الوثائق اللازمة مع الجهات المنفذة للمشروع والشركاء التنمويين تمهيدا للتوقيع على الاتفاقية خلال الأسابيع المقبلة.
وأضاف باتروني أن المشروع سيكون مثالا تاريخيا على تعاون المؤسسات المالية الدولية والمقرضين التجاريين لدعم مشروع تحولي ضخم بالشراكة مع الحكومة والقطاع الخاص.
وأكد باتروني أن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يعد شريكا طويل الأمد للحكومة الأردنية والقطاع الخاص. وبين باتروني أن البنك سيواصل دعمه لضمان توفير إمدادات مياه حيوية للأردنيين.
وفيما يتعلق بتداعيات الحرب الأخيرة في الشرق الأوسط، أعرب باتروني عن تعاطفه مع المتضررين وأمله في التوصل إلى حل دائم للنزاع. موضحا أن البنك ملتزم بدعم الاقتصادات التي يستثمر فيها والاستجابة بشكل استباقي للاحتياجات المتغيرة.
وأشار باتروني إلى إطلاق مبادرة البنك للاستجابة للنزاع في الشرق الأوسط لتقديم دعم موجه للاقتصادات والعملاء المتأثرين بالحرب. وأضاف باتروني أن المبادرة تستهدف أيضا الاقتصادات التي تواجه تداعيات إقليمية أوسع.
وأوضح باتروني أن زيارته إلى الأردن جاءت لتعزيز شراكة البنك مع الحكومة الأردنية وعملائه من القطاع الخاص خلال فترة وصفها بأنها شديدة التحدي بالنسبة للمنطقة. مبينا أن الأردن يتميز بالاستقرار، لكنه واجه ضغوطا اقتصادية ناجمة عن الصراعات الإقليمية أثرت على السياحة والتجارة والنقل.
ولفت باتروني النظر إلى أن البنك عمل بشكل مكثف لدعم الاقتصاد الأردني. وأضاف باتروني أن البنك ضاعف عدد استثماراته في عام 2025 من خلال تنفيذ 10 مشاريع تجاوزت قيمتها 200 مليون يورو، موضحا أن غالبية هذه المشاريع كانت في القطاع الخاص.
وأضاف باتروني أنه في إطار مبادرة الاستجابة للنزاع في الشرق الأوسط، سيقدم البنك للأردن المزيد من الدعم في عدة قطاعات، من بينها المياه والطاقة.
وأشار باتروني إلى أنه وقع الأسبوع الحالي مذكرتي تفاهم مع الحكومة الأردنية وشركة الكهرباء الوطنية بشأن قطاعي المياه والطاقة. وأكد باتروني أن هذه الخطوة تعكس أهمية هذين القطاعين وخطط البنك للمضي قدما في أولوياتهما الاستثمارية.
وبموجب المذكرتين، سيدعم البنك إعداد وتنفيذ عطاءات مشاريع الطاقة المتجددة وأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات. وأضاف باتروني أن البنك سيساعد في تنفيذ إصلاحات موجهة لتحسين الاستدامة المالية لقطاع الكهرباء، إلى جانب دعم الاستثمارات اللازمة لتحديث شبكة النقل الكهربائي.
كما سيقدم البنك دعما فنيا لمساندة طموح الأردن في تحويل العقبة إلى مركز إقليمي للهيدروجين الأخضر. وأضاف باتروني أن البنك سيدرس إمكانية تمويل مشاريع مستقبلية في هذا المجال، إذ تدعم مذكرة التفاهم هدف الأردن المتمثل في أن تشكل الطاقة المتجددة 50% من إجمالي مزيج الطاقة بحلول عام 2033.
وشكر باتروني وزيرة التخطيط والتعاون الدولي ومحافظ الأردن لدى البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية زينة طوقان، ووزير المياه والري رائد أبو السعود، ووزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة، والمدير العام لشركة الكهرباء الوطنية سفيان البطاينة على شراكتهم مع البنك.
كما كشف باتروني أنه عقد خلال زيارته جلسات نقاش مستديرة مع عملاء من القطاع الخاص وشركات ناشئة تواصل العمل والتخطيط رغم حالة عدم اليقين. وأكد باتروني أن دعم القطاع الخاص يمثل جوهر عمل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، مضيفا أن البنك يفخر بكونه شريكا طويل الأمد لهذا القطاع.
وأضاف باتروني أنه عقد اجتماعا وصفه بالمثمر مع فرق البنك في المنطقة. وأشار باتروني إلى أنه جرى خلاله بحث تفعيل نهج البنك المصمم خصيصا ضمن مبادرة الاستجابة للنزاع في الأردن ولبنان والعراق والضفة الغربية، وعندما تسمح الظروف، في غزة.
ومنذ عام 2012، استثمر البنك أكثر من 2.2 مليار يورو في الأردن عبر 84 مشروعًا. وأوضح باتروني أن 73% منها ذهب إلى القطاع الخاص، وشمل ذلك دعمًا ماليًا للقطاع المصرفي من خلال قروض للمؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وأدوات دين ثانوي، وتسهيلات تمويل التجارة.







