تراجع عوائد سندات منطقة اليورو مع تجاهل تمديد وقف اطلاق النار

{title}
راصد الإخباري -

تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو اليوم الاربعاء، حيث تجاهل المستثمرون قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب بتمديد وقف اطلاق النار مع ايران الى اجل غير مسمى، وركزوا بدلا من ذلك على التداعيات الاقتصادية لاغلاق مضيق هرمز.

قال ترامب انه سيمدد وقف اطلاق النار لاتاحة المجال لمزيد من محادثات السلام، الا انه لم يتضح اليوم الاربعاء ما اذا كانت ايران او اسرائيل ستوافقان على ذلك، وفق رويترز.

وفي الساعة 07:40 بتوقيت جرينتش، تراجع العائد على السندات الالمانية القياسية لاجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة اساس ليصل الى 2.9937 في المائة، كما انخفض عائد السندات الالمانية الحساسة لاسعار الفائدة لاجل عامين بمقدار 1.4 نقطة اساس ليسجل 2.5034 في المائة.

بين محللو رابوبنك في مذكرة ان السيناريو الاساسي السابق لديهم الذي كان يفترض التوصل الى اتفاق محتمل بحلول الاسبوع الثالث من ابريل يسمح باعادة فتح تدريجي لمضيق هرمز واستقرار اسواق الطاقة لم يعد قابلا للتحقق.

اضافوا ان الحصار الاقتصادي الامريكي المفروض على ايران والحصار الفعلي الايراني لمضيق هرمز قائمين، مما يعني ان تدفقات الطاقة والسلع الحيوية ستظل متوقفة لفترة اطول وهو ما سيؤدي الى تفاقم الاضرار الاقتصادية بشكل ملحوظ.

في السياق نفسه، تستعد المفوضية الاوروبية للتحرك لمواجهة ازمة الطاقة، اذ من المقرر ان تعلن اليوم الاربعاء خططا تشمل خفض ضرائب الكهرباء وتنسيق عمليات اعادة ملء مخزونات الغاز في دول الاتحاد الاوروبي خلال فصل الصيف.

في الوقت ذاته، قال عضو مجلس محافظي البنك المركزي الاوروبي مارتينز كازاكس ان البنك يتمتع برفاهية عدم الحاجة الى التسرع في رفع اسعار الفائدة قبل اجتماع السياسة النقدية المرتقب الاسبوع المقبل، حسب صحيفة فاينانشال تايمز، وفي فرنسا تعمل الحكومة على تعويض تكاليف الازمة الايرانية عبر تجميد بعض بنود الانفاق.

تراجع عائد السندات الايطالية لاجل 10 سنوات بمقدار 3.4 نقطة اساس الى 3.7524 في المائة، فيما انخفض عائد السندات لاجل عامين بمقدار 2.5 نقطة اساس الى 2.5028 في المائة.

من المقرر ان يلقي عدد من مسؤولي البنك المركزي الاوروبي كلمات خلال جلسة اليوم الاربعاء، في حين يترقب المتعاملون مزيدا من الاشارات حول توجهات السياسة النقدية ومن بينهم رئيسة البنك المركزي الاوروبي كريستين لاغارد التي ستشارك في جلسة نقاشية لاحقا اليوم.

تظهر اسواق المال احتمالا ضعيفا لرفع البنك المركزي الاوروبي اسعار الفائدة في وقت لاحق من الشهر الحالي، مع تسعير احتمال بنسبة 80 في المائة للابقاء على الفائدة دون تغيير رغم اقتراب الاسواق من تسعير زيادتين محتملتين بمقدار 25 نقطة اساس بحلول نهاية العام.

يمثل ذلك تحولا حادا مقارنة بما قبل اندلاع الحرب، حين كانت الاسواق ترجح بقاء السياسة النقدية مستقرة هذا العام او حتى الاتجاه نحو خفض الفائدة.

في سياق متصل، اظهرت البيانات ارتفاع معدل التضخم في المملكة المتحدة الى 3.3 في المائة مع بدء ظهور اثار الحرب الايرانية على الاسعار.

تترقب الاسواق صدور القراءة الاولية لمؤشر ثقة المستهلك في منطقة اليورو لشهر ابريل في وقت لاحق من الجلسة.