28 مليار دولار تدعم الهجرة العكسية نحو الاسواق الامريكية
يشهد المشهد الاستثماري العالمي تحولا ملحوظا في التوجهات الاستثمارية.
كشفت تقارير اقتصادية عن أن إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران ساهم في إعادة إحياء ما يعرف بتداولات "TINA" التي تعني "لا بديل سوى الأسهم الأميركية"، موضحة أن هذا التحول أطاح باستراتيجية "TIARA" التي سادت مطلع العام.
أضافت التقارير أن المستثمرين حاولوا الهروب من الأسواق الأميركية نحو أوروبا وآسيا بحثا عن تقييمات أرخص وعوائد مدعومة بضعف الدولار.
أوضحت التقارير أن إعلان الرئيس الامريكي في السابع من ابريل كان نقطة التحول، مشيرة إلى أنه منذ ذلك التاريخ تدفقت نحو 28 مليار دولار إلى الأسهم الأميركية.
بينت التقارير أن هذا التدفق يعكس ثقة متجددة في "المحرك الأميركي" الذي أثبت قدرة فائقة على عزل نفسه عن صدمات الطاقة العالمية.
في هذا السياق، يرى مايكل براون، الاستراتيجي الاستثماري العالمي في معهد "فرانكلين تمبلتون" أن العالم واجه مؤخرا صدمته الخارجية الرابعة في غضون ست سنوات فقط.
أضاف براون أنه بالنظر إلى طبيعة هذه الصدمة فليس من المستغرب أن يعود المستثمرون إلى الاقتصاد الذي حقق أفضل أداء على المدى الطويل جدا.
أشار براون إلى أن الاقتصاد الامريكي يستثمر بكثافة في المدى القصير ويحقق أفضل مجموعة من النتائج.
أظهرت التقارير أن مؤشر "ستاندرد آند بورز" حقق ارتفاعا بنسبة 2 في المائة فوق مستويات ما قبل الحرب، متجاوزا حاجز الـ7 آلاف نقطة في قفزة تاريخية.
في المقابل، بينت التقارير أن الأسواق الأوروبية والآسيوية شهدت نزوحا بقيمة 4.7 مليار دولار من صناديق الأسهم الأوروبية.
أوضح براون أن تداعيات الحرب واضطراباتها ستمارس ضغوطا أكبر بكثير على الاقتصادات الأوروبية والآسيوية مقارنة بالاقتصاد الأميركي.
بين أن الاقتصاد الأميركي يستفيد من كونه "مصدّرا صافيا للطاقة" مما يمنحه حصانة استراتيجية تفتقر إليها القارة العجوز واليابان.
على صعيد الأرباح، بينت التقارير أنه من المتوقع لشركات مؤشر "ستاندرد آند بورز" تحقيق نمو في الأرباح بنسبة تقارب 14 في المائة، بينما يقتصر نمو الشركات الأوروبية على 4.2 في المائة.
أكدت التقارير أن الفارق الشاسع في الأداء التشغيلي جعل كبرى بنوك الاستثمار ترفع تصنيف الأسهم الأميركية إلى "وزن زائد".
أضافت التقارير أن هذا الاعتراف الضمني يؤكد أن الاقتصاد الأميركي يظل الوجهة الأكثر أمانا وقوة في مواجهة الصدمات الخارجية المتلاحقة.
أكد صندوق النقد الدولي هذه الرؤية بتعديل توقعاته للنمو، فبينما خفض نمو منطقة اليورو بشكل ملحوظ ليصل إلى 1.1 في المائة، حافظ الاقتصاد الأميركي على زخم متوقع عند 2.3 في المائة.
اختتمت التقارير بأن المال سيعود إلى الاقتصاد الذي يثبت دوما أنه الأفضل أداء والأكثر قدرة على الاستثمار في المستقبل.







