عزوف عن مجلس الهجري ومحاولة اغتيال تهز السويداء
أكدت مصادر درزية في السويداء رفض أكثر من 15 شخصية من ذوي الكفاءات المشاركة في مجلس الإدارة المقترح من قبل الشيخ حكمت الهجري. وأضافت المصادر أن شابا تعرض لمحاولة اغتيال بعد تهديده من قبل عناصر ما يعرف بـ"الحرس الوطني" بسبب ما وصفوه بسوء إدارتهم للمحافظة وتورطهم في تهم فساد.
نقلت قناة الإخبارية السورية عن مصادر محلية أن الشاب عناد مكارم نقل إلى المستشفى إثر تعرضه لطلق ناري مباشر على الوجه. وبينت المصادر أن حالته وصفت بالحرجة.
أشارت المصادر ذاتها إلى انتشار حوادث القتل بشكل كبير في الآونة الأخيرة. وخصوصا ضد المعارضين للمسؤولين في السويداء وعلى رأسهم المكتب الأمني التابع للحرس الوطني.
في المقابل، أفادت عائلة عناد في مشفى السويداء الوطني بأنه أصيب بطلق ناري طائش داخل القرية. وأوضحت العائلة أنها لم توجه اتهاما لأي جهة.
استنكر شقيق عناد ربط الحادثة بدوافع سياسية في تعليق على مواقع التواصل الاجتماعي. وأشار إلى أن شقيقه أصيب عن طريق الخطأ دون توضيح تفاصيل إضافية.
تأتي الحادثة في ظل فلتان أمني تشهده المحافظة الخاضعة لسيطرة العصابات الخارجة عن القانون بحسب الإخبارية السورية. وأضافت أن حوادث القتل والاغتيال تكررت وأسفرت عن إصابة عدد من المدنيين وعناصر من الجيش وقوى الأمن الرسمية.
نقلت صفحة السويداء 24 عن مصادر خاصة أن إصابة مكارم جاءت بعد ساعات قليلة من تهديدات أطلقها عدد من قادة المكتب الأمني ردا عليه.
ذكرت المصادر الدرزية في السويداء أن مكارم سبق أن أطلق تصريحات معارضة لسياسة الشيخ حكمت الهجري والحرس الوطني التابع له. وأوضحت أنه نشر من قبل فيديو دعا فيه العائلات البدوية للعودة إلى مناطقهم مما أثار موجة تخوين ضده. وهدد الحرس الوطني في الفيديو الأخير بثورة شعبية.
عدت المصادر تحذير عناد مكارم لسلطة الأمر الواقع في السويداء تطورا لافتا. وأضافت أنه لم يكن أحد يجرؤ على إطلاق مثل هذه التصريحات في ظل سياسة القمع التي يمارسها عناصر الحرس الوطني بحق كل من يعارض سياسة الهجري.
أرجعت المصادر هذا التطور إلى حالة الاحتقان والغضب الشعبي بسبب الوضع الأمني والاقتصادي والمعيشي المزري.
أشارت مصادر من داخل السويداء تحفظت على ذكر اسمها إلى أنه حتى الآن لا حراك واضح على الأرض بسبب الخوف. وأعربت عن اعتقادها بأنه إذا أتيحت مقومات الانتفاضة فإنها ستحدث ربما انتفاضة أو هبة شعبية.
رأت مصادر درزية أخرى فيما يحدث مؤشرا واضحا على تصاعد حالة الفلتان الأمني في مناطق نفوذ الهجري. وأضافت أن محاولة اغتيال مكارم أتت بعد يومين من مقتل المهندس منير نجيب البحري المناهض لسياسات الهجري.
تفاجأت المصادر بتصريحات عناد حول استعداده لقيادة حملة وانتفاضة شعبية ضد ما وصفه بالممارسات اللاأخلاقية التي يقوم بها عناصر من الحرس الوطني. وبينت المصادر أن هذه هي المرة الأولى التي تطلق فيها تهديدات كهذه في تلك المناطق.
عزت المصادر السبب في ارتفاع نبرة المعارضين للهجري والحرس الوطني إلى اتهامات كثيرة لمجموعات محددة من الحرس الوطني باستغلال ظروف المهجرين والسطو على المساعدات وكميات كبيرة من المشتقات النفطية. وأكدت المصادر أن ذلك يأتي على حساب معاناة الأهالي الذين ينتظرون من السلطات المتحكمة في السويداء اتخاذ إجراءات حازمة ورادعة بحق المسيئين.
يتداول أهالي محافظة السويداء أنباء حول رفض ما يزيد على 15 شخصية من أصحاب الكفاءات والخبرات الإدارية والسياسية عرضا قدمه لهم شادي مرشد للمشاركة في المجلس الإداري لإدارة شؤون المحافظة.
أعلن الشيخ الهجري الذي يسيطر مع الحرس الوطني على مساحات واسعة من محافظة السويداء حل ما يعرف باللجنة القانونية العليا وتكليف القاضي شادي فايز مرشد تشكيل ما سماه مجلس الإدارة في جبل باشان لإدارة المرحلة الراهنة في المحافظة.
علقت المصادر بأن تنحية اللجنة القانونية وتحميلهم مغبة الفشل تركت قناعة عند الأهالي بأن من يريد الهجري تعيينهم الآن هم واجهات سيحمل عليها فشله لا غير. وأضافت أن أدوات الإدارة لن تكون في يدهم بل في يد الهجري وابنه سلمان وقادة في الحرس الوطني.







