تزايد القلق في اسرائيل من عزلة دولية

{title}
راصد الإخباري -

تتصاعد المخاوف في الاوساط الاسرائيلية مما وصفته وسائل الاعلام ب "عزلة دولية" بسبب سياسات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المثيرة للجدل، وما يتبعها من انتقادات من مسؤولين دوليين وحكومات صديقة.

كشفت مصادر عن انضمام رئيسة وزراء ايطاليا جورجيا ميلوني الى قائمة الرافضين للمواقف الاسرائيلية، حيث اعلنت تعليق التجديد التلقائي لاتفاقية التعاون الدفاعي مع اسرائيل.

بينت المصادر ان القرار الايطالي جاء بعد ايام من تشبيه رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ الحرب على الفلسطينيين ب "الهولوكوست"، في اشارة الى المحرقة التي تعرض لها اليهود على يد النازيين في الحرب العالمية الثانية.

أضافت المصادر ان تصريح رئيس كوريا الجنوبية، الذي تعتبر بلاده حليفة لاسرائيل، اثار صدمة في الحكومة الاسرائيلية، وجاء ذلك في سياق اعادة نشر مقطع فيديو يظهر تعذيب جنود اسرائيليين لفلسطيني.

أوضح وزير خارجية كوريا الجنوبية تشو هيون ان مسؤولا اسرائيليا رفيع المستوى ابدى قبوله تفسير سيول لتصريحات الرئيس بشأن المحرقة، وان الموقف وجد طريقه للتسوية.

لكن الخارجية الاسرائيلية كانت قد شنت هجوما على لي عبر منصة "اكس"، معربة عن استغرابها من "النبش في قصة تعود الى عام 2024"، وهي واقعة حدثت خلال عملية للجيش الاسرائيلي ضد من وصفتهم ب "ارهابيين" وتم التحقيق فيها.

أشارت تقارير الى ان "اسرائيل تعيش عزلة مطبقة في دول الغرب في السنتين الاخيرتين بحجم لم تعرفه في تاريخها".

توقع محللون ان "تشتد المعركة ضد اسرائيل في الاتحاد الاوروبي بعدما سقط رئيس الحكومة المجري فيكتور اوربان الذي استغل حق الفيتو ومنع الاتحاد الاوروبي من اتخاذ قرارات واجراءات عقابية ضد اسرائيل خلال الحرب على غزة".

بينما يرجع السبب في هذه العزلة الى الممارسات الاسرائيلية العنيفة، توجه الصحافة الاسرائيلية نقدها الى قصور الحكومة وغياب سياسة اعلامية ملائمة.

قالت صحيفة "يديعوت احرونوت" ان اسرائيل على شفا انهيار سياسي، مشيرة الى ان الحكومة تبدو عاجزة وتتورط من يوم ليوم اكثر، وضربت مثلا بكيف قام وزير المالية بتسلئيل سموترتش بمهاجمة الحكومة الالمانية بسبب قرارها استنكار مخطط الاستيطان الجديد.

أضافت الصحيفة ان اسرائيل خسرت فرنسا وبلجيكا وهولندا وسلوفينيا وغيرها، وتريد ان تخسر دولا معروفة بدعمها الشديد لاسرائيل مثل المجر وايطاليا والمانيا، داعية الحكومة الى "الاستيقاظ قبل فوات الاوان".

بينما اختارت صحيفة "معاريف" نهجا تهكميا ساخرا لمعالجة الامر عبر مقال، قائلة ان "الحكومة الاسرائيلية باتت مثل الحكومة الايرانية تنظر الى نتائج سياستها الفاشلة لكنها تعلق فشلها على الاخرين".

تحدثت الصحيفة عن اجتماع الكابنيت الاسبوع الماضي كنموذج، اذ تضمن هجوما على الاعلام الذي لا يطري على انتصارات اسرائيل في الحرب، وردت الصحيفة بالقول: "الاعلام هذه هي مشكلتنا".

رفعت "معاريف" مستوى السخرية وقالت ان "الاعلام لا يقتصر على الداخل فحسب، بل سيمتد الى الخارج ايضا: سيدرك العالم اجمع صواب موقفنا وعظمتنا".

وتابعت: "اذن ماذا نفعل امام هذا الخراب نبحث عن كبش فداء".