ترمب يغيب عن احتفالات الاستقلال في اسرائيل وتأجيل تسليم جائزته

{title}
راصد الإخباري -

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لن يشارك في احتفالات "الاستقلال" في إسرائيل، ولا حتى عبر خطاب بالفيديو، كما سيغيب عن حفل "جائزة إسرائيل" بسبب الجدول الزمني لوقف إطلاق النار مع إيران.

وبناء على ذلك، تم تأجيل عرض الفنانة الإسرائيلية الشهيرة نوعا كيريل، التي كان يفترض أن تغني تكريما له برفقة حفيداته، وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية إن ترمب لن يصل إلى إسرائيل في عيد الاستقلال، وقد تقرر منحه الجائزة لاحقا عند وصوله إلى البلاد.

وحسب "يديعوت أحرونوت" فإنه حتى مع عدم إعلان البيت الأبيض، فإن ترمب لن يأتي إلى إسرائيل، لكن في تل أبيب يدركون بالفعل أنه في ظل الجدول الزمني لوقف إطلاق النار مع إيران ونهايته في 21 أبريل، فإن فرصة وصوله تقترب من الصفر، حيث من المفترض أن يقام الحفل في 22 أبريل الحالي.

كان المسؤولون الإسرائيليون يأملون بمشاركة ترمب في حفل "جائزة إسرائيل" التي خصصت له كأول زعيم غير إسرائيلي يحصل عليها.

وقالت "يديعوت أحرونوت" إنه ستتم الإشارة إلى فوز ترمب عبر مقطع فيديو، ولكن سيتم تأجيل منح الجائزة إلى حفل خاص يقام على شرفه عند وصوله إلى إسرائيل لاحقا.

تحتفل إسرائيل في 22 من الشهر المقبل بذكرى ما يسمى "يوم الاستقلال"، وهو اليوم الذي يمثل نكبة للشعب الفلسطيني، وخلال ذلك سيقام حفل الجائزة الأرفع في إسرائيل "جائزة إسرائيل"، ويحيي الفلسطينيون "يوم النكبة" في 15 مايو من كل عام.

في ديسمبر الماضي، قررت لجنة "جائزة إسرائيل" منح ترمب الجائزة الرسمية الأرفع في فئة "الإسهام الفريد للشعب اليهودي" بسبب جهوده الفريدة "في مكافحة معاداة السامية، ومساهمته في تعزيز عودة المختطفين إلى إسرائيل، والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها ودعمه الثابت لحق دولة إسرائيل في الدفاع عن نفسها ومواجهة تحديات أمنية معقدة منها التهديد النووي الإيراني".

وتعد جائزة إسرائيل "أرفع وسام مدني وثقافي تمنحه دولة إسرائيل".

وكان وزير التربية والتعليم يوآف كيش قد اتصل بترمب وأبلغه بالقرار آنذاك، وشكره ترمب، وقال له إنه سيفكر جديا في القدوم لتسلم الجائزة، وعلق رئيس الوزراء نتنياهو حينها: "قررنا كسر العرف ومنح ترمب جائزة إسرائيل لمساهمته في تعزيز أمن إسرائيل ومكانة وهوية الشعب اليهودي، لم نمنحها قط لغير إسرائيلي، إنها تعكس تقدير الإسرائيليين له، وهو تعبير عن الشكر والامتنان".

ومع عدم وصول ترمب، تقرر كما يبدو تسجيل حفل "جائزة إسرائيل" مسبقا تحسبا لاستئناف الحرب، مما قد يتعذر معه إقامة الحفل بحضور جمهور وبثه على الهواء مباشرة، ومن المتوقع أن يحضر رئيس الدولة إسحاق هيرتسوغ ورئيس الكنيست أمير أوحانا مراسم تسجيل الحدث، وسيلقي كيش وحده خطابا في الحفل، كما يبدو أن رئيس الوزراء لن يشارك في الحفل تماما كما حدث العام الماضي.

وقالت "يديعوت" إنه ثمة أسباب لقرار ترمب عدم الحضور "وفقا لما تم تسجيله في إسرائيل: التخوف من انتقادات داخل الولايات المتحدة بشأن وصوله إلى إسرائيل، والتوقيت، وهو اليوم الأخير من وقف إطلاق النار الذي أعلن لمدة أسبوعين، الأمر الذي قد يشكل مخاطرة أمنية بالنسبة له".

بخلاف ترمب سيصل إلى إسرائيل في احتفالات "الاستقلال" رئيس الأرجنتين خافيير ميلي، الذي اختارته أيضا وزيرة المواصلات ميري ريغيف لإيقاد شعلة، وتم الاتفاق على وصوله قبل وقف إطلاق النار مع إيران، ومن المتوقع أن يهبط في إسرائيل في 18 أبريل خلال يوم السبت.

ويأتي ميلي إلى إسرائيل لافتتاح سفارة الأرجنتين في القدس حسب "يديعوت" وهو "الحدث الأبرز في احتفالات عيد الاستقلال الثامن والسبعين".

وكان ميلي أعلن العام الماضي أنه سينقل هذا العام سفارة بلاده في إسرائيل إلى القدس، لكن بداية هذا العام أفادت القناة "12" الإسرائيلية بأن الأرجنتين جمدت ذلك جراء أزمة دبلوماسية متصاعدة.

نقلت القناة عن مصادر سياسية إسرائيلية لم تسمها قولها إن التجميد جاء نتيجة توتر حاد في العلاقات بين إسرائيل والأرجنتين على خلفية أنشطة تنقيب عن النفط تقوم بها شركة إسرائيلية في منطقة بحرية متنازع عليها قرب جزر فوكلاند (تخضع لحكم بريطاني وتطالب بها الأرجنتين)، وهو ما تعتبره بوينس آيرس مساسا بسيادتها.