صندوق التنمية الزراعية يضخ 1.7 مليار دولار لدعم الامن الغذائي
يواصل صندوق التنمية الزراعية السعودي جهوده لتعزيز الأمن الغذائي واستدامة القطاع الزراعي في المملكة. ويهدف الصندوق إلى رفع معدلات الاكتفاء الذاتي وتعزيز المخزون الاستراتيجي من المنتجات الزراعية.
وتندرج هذه التحركات ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى تحقيق توازن بين تمويل الإنتاج المحلي وسلاسل الإمداد. كما تشمل الاستراتيجية برامج خارجية لاستيراد المنتجات الأساسية والاستثمار الزراعي العابر للحدود.
قال المتحدث الرسمي لصندوق التنمية الزراعية حبيب الشمري. إن هذه الجهود تأتي ضمن استراتيجية الصندوق المتوافقة مع الاستراتيجية الوطنية للزراعة واستراتيجية الأمن الغذائي.
دعم التقنيات الحديثة في القطاع الزراعي
أوضح الشمري أن الصندوق يواصل دعمه وتشجيعه لاستخدام التقنيات الحديثة في مشاريع القطاع الزراعي. وذلك بهدف الحفاظ على الموارد الطبيعية وتحسين الإنتاجية الزراعية.
أضاف الشمري أن التقنيات الحديثة تساهم في توفير الاحتياجات في قطاعات البيئة والطاقة والمياه. وبين أن صندوق التنمية الزراعية صرف في 2024 أكثر من 1.2 مليار ريال للمشاريع التي تستخدم هذه التقنيات.
كشف الشمري أن هذه المشاريع ساهمت في الحفاظ على الموارد المائية بتوفير ما يقارب 4 ملايين متر مكعب من المياه. بالإضافة إلى خفض استهلاك الطاقة بنحو 330 ألف ميغاواط/ ساعة.
مبادرة السعودية الخضراء ودعم التنوع الحيوي
أشار الشمري إلى أن التقنية المستخدمة في قطاع الزراعة تساهم في تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري. وذلك من خلال تحسين كفاءة الاستهلاك ضمن "مبادرة السعودية الخضراء".
أفاد الشمري بأن الصندوق موَّل مشاريع زراعية بما قيمته 26.6 مليون ريال لدعم التشجير وزيادة الغطاء النباتي. وكشف أن الصندوق ساهم في حماية التنوع الحيوي والبيولوجي للبيئة.
أكد الشمري أن ذلك يتم من خلال تمويل برامج تدعم تطوير تربية النحل وإنتاج العسل وتنمية زراعة الورد والمحاصيل البعلية. لافتا إلى أن الصندوق قدم قروضا تجاوزت قيمتها 12 مليون ريال لتمويل مشاتل مركزية.
اتفاقيات لتعزيز التنمية الزراعية المستدامة
أفاد المتحدث الرسمي بأن موافقات القروض التي قدمها الصندوق حتى نهاية 2025 بلغت نحو 6.47 مليار ريال.
لفت المتحدث إلى أنه جرى خلال العام المنصرم توقيع مذكرة تفاهم مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) في روما. وذلك بهدف دعم التنمية الريفية الزراعية المستدامة وتبادل الخبرات.
شدد المتحدث على أن ذلك يهدف إلى رفع كفاءة العمل التنموي وتحقيق الاستدامة في القطاع الزراعي.
تعزيز التكامل في القطاع الغذائي
أكد الشمري على أهمية هذه الاتفاقيات التي تنعكس على القطاع الزراعي. مبينا أن من بينها عددا من الاتفاقيات مع بعض الجهات المحلية مثل مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية.
أشار إلى أن الهدف من ذلك هو تعزيز التكامل في مجال الفرص الاستثمارية في القطاع الغذائي. وتعظيم الاستفادة من البرامج التي يقدمها الصندوق للمستثمرين والمزارعين.
أضاف أن ذلك يأتي في سبيل تعزيز وتحقيق الأمن الغذائي.
أوضح أن الصندوق أبرم اتفاقية مع المركز الوطني للنخيل والتمور لتعزيز واستدامة قطاع النخيل والتمور والصناعات التحويلية. وذلك من خلال تمويل التكاليف التشغيلية لشراء التمور وتوفير حلول تمويلية مبتكرة تناسب احتياجات القطاع. وكذلك مع هيئة تطوير محمية الإمام عبد العزيز بن محمد الملكية بهدف التعاون المشترك في مجالات تنمية الغطاء النباتي واستدامة الأنظمة البيئية ودعم المجتمعات المحلية داخل نطاق المحمية.
وفي خطوة لتعزيز قطاع الثروة الحيوانية. أبرم الصندوق اتفاقية مع شركة «الراعي الوطنية للمواشي» لتمويل مشروع تربية أغنام في منطقة حائل بقيمة تبلغ 1.106 مليار ريال. وبتكلفة استثمارية إجمالية تصل إلى ملياري ريال. كما وقَّع اتفاقية مع مركز الإسناد والتصفية (إنفاذ) لتنظيم آليات بيع العقارات المحجوزة وتسخير الخبرات المتاحة بين الجانبين.







