صندوق النقد يتوقع تباطؤ نمو اقتصاد اليابان بسبب الحرب
توقع صندوق النقد الدولي تباطؤ نمو الاقتصاد الياباني الى 0.8 بالمئة في عام 2026، وذلك تحت وطأة ضعف الطلب الخارجي وتداعيات الصراع في الشرق الأوسط. أشاد الصندوق بالمرونة الاقتصادية القوية لليابان في مواجهة الصدمات العالمية. أوصى بنك اليابان بمواصلة رفع أسعار الفائدة تدريجيا نحو مستوى محايد لكبح التضخم الأساسي.
تاتي هذه التوقعات في وقت ابقى فيه بنك اليابان الباب مفتوحا امام مزيد من التشديد النقدي. اكد البنك ان تطبيع السياسة سيستمر اذا تحققت التوقعات الاقتصادية والمالية. اشار الى المخاطر الجديدة والكبيرة التي فرضتها الحرب على افاق ثالث اكبر اقتصاد في العالم.
ذكر المجلس التنفيذي للصندوق في ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026 انه ينبغي على بنك اليابان مواصلة تحريك سعر الفائدة نحو مستوى محايد لتحقيق مستهدف التضخم البالغ 2 بالمئة.
توصيات صندوق النقد لليابان
اكد اعضاء المجلس على ان البنك يسحب سياسة التيسير النقدي بشكل مناسب. في ظل حالة عدم اليقين الكبيرة بشان الاوضاع الخارجية. شدد اعضاء المجلس على دعمهم لنهج مرن وشفاف يعتمد على البيانات.
مع التنبيه الى ضرورة حماية القوة الشرائية للاسر التي بدات تتآكل جراء التضخم السنوي. على الرغم من الارتفاع التاريخي في الاجور الاسمية. اشار المدير التنفيذي لبنك اليابان كوجي ناكامورا يوم الجمعة الى ان اثر ارتفاع اسعار الوقود الناتج عن النزاع الاقليمي قد يكون اعمق من المرات السابقة.
نظرا لاستعداد الشركات المتزايد لتمرير التكاليف الى المستهلكين. انعكست هذه التوترات الجيوسياسية مباشرة على قطاع الاعمال. سجلت ثقة الشركات اليابانية في مارس تدهورا جماعيا شمل كافة القطاعات العشرة للمرة الاولى منذ عام 2023.
تدهور ثقة الشركات اليابانية
تاثرت الشركات بقفزة تكاليف الشحن والمدخلات اللوجيستية. و ضعف الين بنسبة 2 بالمئة منذ اندلاع الحرب. يضع هذا طوكيو امام اختبار صعب للموازنة بين التطبيع النقدي الذي يزكيه الصندوق وحماية قطاع الخدمات الذي سجل ادنى نمو له في ثلاثة اشهر.
في تقييمهم للمرحلة المقبلة. اشاد المديرون التنفيذيون بالمرونة الاقتصادية القوية لليابان. اتفقوا على ان الحرب في الشرق الاوسط تشكل مخاطر جديدة كبيرة على التوقعات. اكدوا على ضرورة مواصلة اعادة بناء الاحتياطيات المالية والمضي قدما في تطبيع السياسة النقدية.
شددوا على دفع اصلاحات سوق العمل لدعم مكاسب مستدامة في الاجور الحقيقية. رحب اعضاء مجلس الادارة بجهود اليابان في ضبط اوضاعها المالية بعد الجائحة. شددوا على ضرورة اتباع موقف مالي اكثر حيادية على المدى القريب واجراء تعديلات مالية داعمة للنمو على المدى المتوسط.
تحذيرات بشان الدين العام
اوضح صندوق النقد الدولي انه على الرغم من ان الاداء المالي الاخير لليابان قد تجاوز التوقعات. فمن المنتظر ان يتسع العجز في عام 2026. حذر المديرون التنفيذيون من ان استمرار الارتفاع في الانفاق على الفوائد وتصاعد تكاليف الرعاية الصحية والخدمات طويلة الاجل الموجهة للسكان الذين يعانون من الشيخوخة سيؤديان في نهاية المطاف الى زيادة نسبة الدين الى الناتج المحلي الاجمالي اعتبارا من عام 2035.
لمواجهة هذا السيناريو. شدد الصندوق على ضرورة تبني خطة مالية حازمة تضمن وضع نسبة الدين الى الناتج المحلي الاجمالي على مسار نزولي مستدام. دعا الصندوق الى اجراء تعديلات مالية داعمة للنمو على المدى المتوسط مدعومة باطار عمل يضمن الحفاظ على ثقة الاسواق في ظل ضغوط الانفاق طويلة الاجل.
اوصى المديرون بتحسين كفاءة الانفاق الحكومي وتعزيز تدابير تعبئة الايرادات المستدامة لمواجهة الفاتورة المتزايدة لفوائد السندات وتكاليف الرعاية الاجتماعية.







