تباينات حول اعتذار برلمانيين مصريين عن لقاء مدبولي
أثار اعتذار برلمانيين مصريين عن لقاء رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في مكتبه تباينات بين أعضاء بمجلس النواب.
بينما اشترط بعض النواب ضرورة حضور رئيس الحكومة للمجلس أولا قبل تلبية دعوة الاجتماع معه بمكتبه. رأى آخرون أن اللقاء ربما يكون تمهيدا لزيارة مدبولي للمجلس. وأشاروا إلى أن البرلمان ليس في خصومة مع الحكومة لكن هناك اختلافا في السياسات والظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة وتداعياتها تستوجب التواصل بين مختلف المؤسسات.
ووجه مدبولي الدعوة لرؤساء الهيئات البرلمانية للاحزاب الممثلة في البرلمان للقائه السبت وفق تقارير نشرتها وسائل إعلام محلية نقلا عن مصادر برلمانية.
مطالب برلمانية بحضور مدبولي
وطالب رؤساء الهيئات البرلمانية في اجتماع مع رئيس مجلس النواب المستشار هشام بدوي الأربعاء الماضي بضرورة حضور مدبولي للبرلمان لعرض البيانات والمعلومات الخاصة بموقف مصر من الحرب وتداعياتها على الداخل المصري. وشدد بدوي خلال الاجتماع على ضرورة تفعيل دور أعضاء المجلس النيابي مع الالتزام بالادوات التشريعية والرقابية. وأكد أهمية مناقشة الملفات كافة التي تهم الراي العام بشكل موضوعي حال حضور ممثلين عن الحكومة.
اعتذر رؤساء هيئات برلمانية لبعض الاحزاب منها العدل والمصري الديمقراطي والاصلاح والتنمية عن تلبية دعوة رئيس الحكومة المصرية وفق عضو مجلس النواب نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي فريدي البياضي. وأشار إلى أن بعض أعضاء المجلس طالبوا حضور رئيس الحكومة للبرلمان.
ويعتقد البياضي أن دعوة رئيس الوزراء لبرلمانيين للقائه في مكتبه ليست الطريقة المثلى في تعامل الحكومة مع البرلمان. ويشير إلى أن مدبولي لم يزر المجلس منذ تشكيله الجديد مطلع العام الحالي حتى بعد إجراء تعديل وزاري على حكومته في فبراير الماضي.
تساؤلات حول سياسات الحكومة
وقال إن الإجراءات الاستثنائية التي اتخذتها الحكومة الفترة الأخيرة على وقع الحرب ومن بينها رفع أسعار الوقود تستدعي حضور رئيس الحكومة لتوضيح سياساته في التعامل مع الأزمة في ظل تساؤلات عديدة مقدمة من أعضاء المجلس.
وتتخذ الحكومة المصرية إجراءات عدة لاحتواء تأثيرات الحرب الاقتصادية وأعلنت عن قرارات استثنائية تضمنت رفع أسعار المحروقات بنسب تتراوح بين 14 و30 في المائة وكذا رفع أسعار تذاكر القطارات و مترو أنفاق القاهرة كما أعلنت عن إجراءات لترشيد الإنفاق العام من بينها إرجاء وتجميد مجموعة من بنود النفقات غير الملحة.
وقال رئيس الوزراء المصري في وقت سابق إنه لا يزال أمامنا تحد واضح وهو عدم القدرة على استنتاج مدى زمني لانتهاء الحرب وهذا ما يضاعف من تأثيراتها الاقتصادية.
تواصل بين مؤسسات الدولة
في المقابل يرى رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع بمجلس النواب عاطف مغاوري أن ظروف الحرب الحالية تستدعي تعميق التواصل بين مؤسسات الدولة ومن بينها الحكومة والبرلمان. وقال إن لقاء رئيس الوزراء مع رؤساء الهيئات البرلمانية في مكتبه ربما تكون خطوة تمهيدية لزيارته إلى البرلمان.
ويؤكد مغاوري أن البرلمان ليس في خصومة مع الحكومة والاختلاف معها في بعض السياسات لا يعني قطع التواصل والحوار معها. ويشير إلى أن تداعيات الحرب تستدعي وجود قدر من الحوار مع الحكومة لمواجهة هذه الآثار عادا اللقاءات الخاصة مع رئيس الوزراء أو أعضاء الحكومة تؤتي نتائج مثمرة أكثر من اللقاءات العامة داخل قاعات البرلمان التي تحكمها قواعد برلمانية محددة في النقاش.
وخلال اجتماع رئيس البرلمان مع رؤساء الهيئات البرلمانية أكد أهمية الاصطفاف الوطني والشعبي خلف القيادة السياسية لمواجهة تحديات الأزمات الدولية الراهنة حسب بيان مجلس النواب المصري.
التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية
ووفق عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب صلاح فوزي فإنه لا يوجد ما يمنع لائحيا أو قانونيا من لقاء رئيس الحكومة أو أحد وزرائها مع أعضاء البرلمان في مكاتبهم. ويشير إلى أن مثل هذه اللقاءات تأتي في إطار التعاون بين السلطات وخصوصا السلطة التنفيذية والتشريعية.
ويوضح فوزي أن المصلحة العليا للدولة تقتضي أن يكون هناك قدر من التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية. ويشير إلى أن ظرف الحرب القائمة في المنطقة يستوجب قنوات تواصل وحوار دائمة لأن هذا يعود بالنفع مباشرة على شواغل المواطن في الشارع.







