ميلوني تبحث في الجزائر زيادة إمدادات الغاز
وصلت رئيسة مجلس الوزراء الإيطالي جورجيا ميلوني إلى الجزائر في زيارة يُنتظر منها بحث سبل إمداد روما بكميات إضافية من الغاز الطبيعي. تهدف الزيارة أيضا إلى الدفع بالتعاون الاقتصادي التجاري بين البلدين. يأتي هذا في ظل تنامي حالة من عدم اليقين بشأن أسواق الطاقة العالمية.
تعتبر هذه الزيارة هي الثانية من نوعها لميلوني إلى الجزائر. وكانت الزيارة السابقة قد تمت يومي 22 و23 يناير.
كان الوزير الأول الجزائري في استقبال ميلوني بمطار الجزائر الدولي في الجزائر العاصمة. ومن المقرر أن تلتقي ميلوني وزير المحروقات والمناجم ووزير الطاقة والطاقات المتجددة. كما ستترأس أشغال إطلاق غرفة التجارة الجزائرية الإيطالية بمركز الاتفاقيات في أعالي الجزائر العاصمة.
مباحثات حول إمدادات الغاز
يرجح مراقبون أن يسيطر موضوع الطاقة على زيارة ميلوني للجزائر. إذ لا يستبعد أن تناقش سبل إمداد روما بكميات إضافية من الغاز الطبيعي. ويأتي هذا خصوصا في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن أسواق الطاقة العالمية. وذلك بالنظر إلى تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
أجرى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون محادثات على انفراد مع رئيسة مجلس الوزراء الإيطالي خلال زيارتها. وقد خص تبون ضيفته ميلوني باستقبال رسمي في قصر المرادية. بعدما زارت نصب مقام الشهيد التذكاري.
ظلت إمدادات إيطاليا من الغاز الطبيعي الجزائري تهيمن على وارداتها من هذا البلد. وقد وصلت العام الماضي إلى 8.1 مليار يورو. بما يعادل 83 في المائة من إجمالي الواردات.
الجزائر بديل محتمل للغاز القطري
تأمل إيطاليا في تعويض حصتها المعلَّقة من الغاز الطبيعي من قطر. بعد توقف الإنتاج بمركز رأس لفان. وقد تكون الجزائر هي البديل. علما أنها تستورد منها نحو 36 في المائة من وارداتها الغازية.
أفادت مصادر أن الجزائر لا تعارض تصدير كميات إضافية من الغاز الطبيعي إلى إيطاليا. لكنها تأمل في الحصول على سعر يتناسب مع ذلك المتداول في الأسواق الحرة. والتي عرفت ارتفاعاً لافتاً في الفترة الأخيرة بسبب السباق الدولي.
نقلت صحيفة عن مصدر قوله إن مسألة إمداد روما بكميات إضافية من الغاز الجزائري تلقى إجماعاً بين الطرفين.
شراكة استراتيجية في قطاع الطاقة
أشار المصدر إلى أن إيطاليا حافظت على نفس وتيرة شراء الغاز الجزائري منذ 2022. إذ على الرغم من تراجع الكميات بشكل طفيف. فإنها بقيت فوق 20 مليار متر مكعب سنوياً.
أوضح المصدر أن إيطاليا تعد الوحيدة من بين الشركاء الأجانب لشركة الطاقة الجزائرية التي وسعت وجودها في الجزائر. وتحديداً في نشاط إنتاج الغاز والنفط. وقد قامت بشراء حصة شركات أخرى في حقول بالجزائر.







