النظام المصرفي الهندي يسجل عجزا كبيرا في السيولة
سجل النظام المصرفي الهندي عجزا كبيرا في السيولة للمرة الاولى. اذ ادت التدفقات الضريبية الخارجة الكبيرة وتدخلات سوق العملات الى استنزاف الارصدة النقدية. ولم يعوض هذا النقصان بتدفقات مقابلة من البنك المركزي.
وامتد عجز السيولة في النظام المصرفي الى نحو 659 مليار روبية (7.01 مليار دولار). وهو اعلى مستوى له منذ 29 ديسمبر (كانون الاول) الماضي. ويشكل انعكاسا حادا عن متوسط الفائض اليومي البالغ نحو 2.50 تريليون روبية المسجل بين 1 فبراير (شباط) الماضي و15 مارس (اذار) الحالي. واوضحت ساكشي غوبتا كبيرة الاقتصاديين في بنك اتش دي اف سي ان هذا العجز يعود الى تدخلات سوق الصرف الاجنبي وعوامل احتكاكية مثل تدفقات ضريبة السلع والخدمات والمدفوعات المسبقة للضرائب.
واضافت نتوقع تحسن اوضاع السيولة بحلول نهاية الشهر. وغالبا ما تتاثر سيولة النظام المصرفي سلبا مع اقتراب نهاية السنة المالية في الهند في 31 مارس. مما يؤدي مؤقتا الى ارتفاع تكاليف الاقتراض قصيرة الاجل للغاية.
تأثير تدخل البنك المركزي
كما اسهم تدخل البنك المركزي في مارس الحالي الذي بلغ نحو 20 مليار دولار لدعم العملة المحلية لمواجهة ضغوط الحرب في الشرق الاوسط. في نقص السيولة بالروبية. مما رفع اسعار الفائدة لليلة واحدة بنحو 10 نقاط اساس فوق سعر الفائدة الاساسي للبنك المركزي.
وبلغ متوسط سعر الفائدة المرجح لليلة واحدة 5.35 في المائة يوم الاثنين. بعد ان ظل اقل من 5.25 في المائة بين 1 فبراير و15 مارس. وبعد ضخ البنك المركزي نحو 1.80 تريليون روبية في النظام المصرفي خلال الاسبوعين الاولين من الشهر من خلال شراء السندات. يعتمد البنك الان على اتفاقيات اعادة الشراء ذات السعر المتغير التي لم تحظ باقبال قوي من البنوك.
ويرى المشاركون في السوق ان ضغوط السيولة من غير المرجح ان تستمر بعد 31 مارس. وقالت مادهافي ارورا وهي خبيرة اقتصادية في شركة امكاي غلوبال من المرجح ان يخف عجز السيولة مع نهاية مارس بدفع من الانفاق الحكومي في نهاية السنة ونهاية الشهر. حتى مع استمرار تدخل البنك المركزي في سوق الصرف الاجنبي والطلب على الاموال في نهاية العام مما قد يعوضه جزئيا.
توقعات بتحسن السيولة
وفي الوقت نفسه اشارت غوبتا الى امكانية الاعلان عن مزيد من عمليات السوق المفتوحة او اتفاقيات اعادة الشراء طويلة الاجل. بما يعتمد على مدى تاثير تدخل البنك المركزي في سوق الصرف الاجنبي على السيولة.







