صعود مؤشر الدولار وسط تصاعد التوترات في الشرق الاوسط
شهد الدولار ارتفاعا ملحوظا اليوم، مع تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، مما أدى إلى انخفاض في الإقبال على المخاطرة وزيادة الطلب على الأصول الآمنة.
في المقابل، انخفض الدولار الأسترالي، الذي يعتبر مؤشرا على السيولة ويعكس المعنويات العالمية، وذلك بالتزامن مع عمليات بيع الأسهم في جميع أنحاء آسيا.
قال مسؤول كبير في قطاع العملة في اليابان إن حكومته مستعدة لاتخاذ إجراءات لمواجهة التقلبات في سوق الصرف الأجنبي، خاصة مع الانخفاض الطفيف الذي شهده الين.
تأثير التوترات الجيوسياسية على الأسواق
تراجعت الآمال في إنهاء الأعمال العدائية خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد التهديدات المتبادلة بين الأطراف الإقليمية والدولية.
أوضح رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، أن الأزمة الحالية تعد أكثر حدة من صدمتي النفط اللتين حدثتا في سبعينيات القرن الماضي.
بين رودريغو كاتريل، خبير استراتيجيات العملات في بنك أستراليا الوطني، أن السوق يميل إلى تفضيل الدول والاقتصادات التي تشهد زيادة في إمدادات الطاقة، متوقعا أن تتأثر عملتا اليورو والين بشكل أكبر إذا استمر هذا الصراع لفترة طويلة.
تحركات مؤشر الدولار والعملات الرئيسية
ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.08 بالمئة ليصل إلى 99.62 نقطة.
أشار إلى أن المؤشر أنهى يوم الجمعة أول انخفاض أسبوعي له منذ بدء الأحداث الجارية، وذلك بعد ارتفاع أسعار النفط والتضخم، مما دفع البنوك المركزية إلى تبني سياسات نقدية متشددة.
تراجع اليورو بنسبة 0.16 بالمئة إلى 1.1552 دولار، بينما انخفض الين بنسبة 0.14 بالمئة إلى 159.45 ين للدولار، وهبط الجنيه الإسترليني بنسبة 0.06 بالمئة إلى 1.3331 دولار.
تحذيرات بشأن أسواق النفط والعملات
حذر كبير مسؤولي السياسة النقدية في اليابان، أتسوكي ميمورا، من احتمال امتداد المضاربات في أسواق النفط إلى سوق الصرف الأجنبي، خاصة مع انخفاض قيمة الين الياباني.
في سياق متصل، حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، من أن الأزمة الحالية تشكل تهديداً كبيراً للاقتصاد العالمي، متجاوزةً صدمات الطاقة التي شهدها الشرق الأوسط في سبعينيات القرن الماضي.
شهدت مؤشرات الأسهم الرئيسية في آسيا تراجعاً حاداً، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة تصل إلى 5 بالمئة في وقت من الأوقات.
تأثير التضخم وتوقعات السياسة النقدية
أثرت مخاوف التضخم على أسواق الدين العالمية، حيث انخفضت سندات الحكومة اليابانية بشكل حاد، وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ ثمانية أشهر تقريباً، مسجلاً 4.415 بالمئة.
بين جوزيف كابورسو، رئيس قسم الاقتصاد الدولي في بنك الكومنولث الأسترالي، أنه إذا توقعت الأسواق دورة تشديد نقدي أميركية، فسيرتفع الدولار الأميركي بقوة مقابل جميع العملات، وأن الدولار الأسترالي سينخفض مقابل معظم العملات الرئيسية.
أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ثابتة يوم الخميس، لكنه حذر من التضخم الناجم عن أسعار الطاقة، كما أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة ثابتة، بينما أبقى بنك اليابان الباب مفتوحاً أمام رفعها في أبريل.
انخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.43 بالمئة مقابل الدولار الأميركي ليصل إلى 0.6993 دولار، وتراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.26 بالمئة ليصل إلى 0.5819 دولار.
في سوق العملات الرقمية، ارتفع سعر البتكوين بنسبة 0.06 بالمئة ليصل إلى 68220.97 دولار، وارتفع سعر الإيثيريوم بنسبة 0.23 بالمئة ليصل إلى 2063.29 دولار.







