تخفيف قواعد راس المال يقرب بنوك وول ستريت من مكاسب تنظيمية
من المتوقع أن تحقق بنوك وول ستريت مكسبا مع اعلان الجهات التنظيمية عن مسودات جديدة مخففة لقواعد راس المال هذا الاسبوع. الا ان المشروع لا يزال يواجه تحديات فنية وسياسية محتملة.
واوضحت ميشيل بومان نائبة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي للاشراف الاسبوع الماضي ان متطلبات راس مال البنوك الكبرى ستنخفض قليلا بموجب المقترحات التي سيصدرها المنظمون يوم الخميس. وهو تحول مذهل لصناعة كانت تواجه زيادات براس المال تصل الى ارقام مزدوجة وفق مسودة 2023 الاصلية.
وستعيد المقترحات المعدلة لقواعد بازل ورسوم البنوك ذات الاهمية النظامية العالمية صياغة اليات احتساب رؤوس الاموال التي يخصصها المقرضون لمواجهة الخسائر المحتملة.
تخفيف القيود التنظيمية
وياتي هذا الاصلاح الواسع بعد حملة استمرت لسنوات قادتها بنوك وول ستريت لتخفيف القيود التنظيمية المفروضة عقب الازمة المالية عام 2008. والتي ترى انها تعوق النشاط الاقتصادي. في حين يحذر منتقدون من ان هذه التعديلات قد تضعف متانة النظام المالي في وقت تتصاعد فيه المخاطر الجيوسياسية ومخاطر الائتمان الخاص.
ورغم اقتراب البنوك من النصر قد يستغرق اقرار المقترحات المعقدة وقتا طويلا قد يمتد لعام كامل مع مراجعة البنوك للتفاصيل الدقيقة. ومراعاة الجهات التنظيمية للتعقيدات المحتملة بما في ذلك تعيين رئيس جديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي ومراجعة البيت الابيض.
وقال ايان كاتز المدير التنفيذي في كابيتال الفا بارتنرز ستكون هناك عدة مئات وربما الف صفحة من الوثائق وهناك الكثير مما يجب مراجعته وبعضها تقني للغاية.
توقعات بتاخر المسودة النهائية
واكدت ميشيل بومان ان الوكالات ستتحرك بسرعة لكن محللي ترويست سيكيوريتيز توقعوا الاسبوع الماضي ان المسودة النهائية لن تكون جاهزة قبل اوائل 2027.
تنفذ اتفاقية بازل معيارا دوليا لكفاية راس المال يركز على كيفية تخصيص البنوك للاموال لمواجهة مخاطر الائتمان والسوق والتشغيل. وكان نائب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي السابق مايكل بار قد كشف في يوليو عن المسودة الاولى.
مؤكدا ان انهيار بنك سيليكون فالي قبل عدة اشهر يبرر زيادات في متطلبات راس المال قالت بعض البنوك الكبرى انها قد تصل الى 20 في المائة وقد شملت هذه المقترحات اكثر من 30 بنكا تتجاوز اصول كل منها 100 مليار دولار.
تعديلات بازل الجديدة
وقالت ميشيل بومان ان التغييرات ستضبط المتطلبات بشكل افضل بما يتماشى مع المخاطر الفعلية.
وتلغي مسودة بازل الجديدة عدة تدابير رفضتها البنوك بما في ذلك الالتزام باشد الطريقتين لقياس راس المال المخاطر وهو ما كان يعاقب عمالقة التداول في وول ستريت. كما ستكون اكثر مرونة تجاه الاعمال القائمة على الرسوم مثل بطاقات الائتمان التي كانت ستتاثر بالمتطلبات الجديدة الصارمة للمخاطر التشغيلية.
لكن البنوك لا تزال تبحث عن وضوح بشان قضايا حساسة اخرى مثل مدى السماح باستخدام النماذج الداخلية لتقييم مخاطر السوق بدلا من النموذج الذي يفرضه المنظمون. ومقدار راس المال الواجب الاحتفاظ به مقابل الاوراق المالية غير المدرجة.
تعديل رسم البنوك الامريكية
كما يخطط الاحتياطي الفيدرالي لتعديل رسم البنوك ذات الاهمية النظامية العالمية المفروض على اكبر 8 بنوك امريكية معرضة للمخاطر العالمية بتحديث بعض المدخلات الاقتصادية. وتعديل كيفية احتساب مخاطر التمويل قصير الاجل.
وقال بريان غاردنر كبير استراتيجيي السياسة في واشنطن لدى ستيفل سيعتمد رد فعل الصناعة على كيفية تاثير المقترح على الاعمال المحددة ليس كل البنوك الكبرى متشابهة.
قد تواجه المسودات الجديدة عقبات سياسية ايضا.
تحديات سياسية تواجه المسودة
وستتاح للبنوك 90 يوما لتقديم ملاحظاتها على المقترحات التي يجب ان توافق عليها الوكالات بشكل مشترك في الاحتياطي الفيدرالي. يتطلب ذلك تصويت مجلس الادارة ذي التوازن الحزبي حيث قد يعارض الاعضاء الديمقراطيون اذا شعروا بان النسخة النهائية ضعيفة جدا.
ومع ذلك ومع توافق البنوك والجهات التنظيمية هذه المرة قال جيريمي كريس استاذ في جامعة ميشيغان انه سيكون اسهل بكثير للجهات التنظيمية للوصول الى النتيجة النهائية.







