اربيل تدرس تصدير النفط الى بغداد بشروط

{title}
راصد الإخباري -

استبعد مسؤولان كرديان سماح كردستان لبغداد بتصدير النفط عبر انابيب الاقليم وصولا الى ميناء جيهان التركي دون صفقة وشروط.

وجاءت توقعات المسؤولين في ظل الحديث عن قيام وزارة النفط العراقية بارسال خطاب لحكومة اقليم كردستان تطلب فيه تصدير ما لا يقل عن 100 الف برميل يوميا عبر خط انابيب كردستان الى ميناء جيهان التركي.

ويرى المسؤولان في حديث لـ«الشرق الاوسط» طالبين التحفظ على هويتيهما ان الاقليم قد يوافق على عبور النفط العراقي من حقول كركوك عبر انابيبه تحت ثقل الازمة الحالية والضغوط الاميركية لكنه لن يقبل باي حال من الاحوال مروره مجانا او دون شروط.

شروط كردية لتصدير النفط

حتى الان لم يصدر تاكيد او نفي رسمي من اقليم كردستان بشان طلب وزارة النفط الاتحادية ويتوقع ان تتم مناقشة ذلك خلال اجتماع لمجلس وزراء الاقليم المسؤول عن اتخاذ قرار من هذا النوع بحسب احد المسؤولين مرجحا موافقة كردية مشروطة ذلك ان كلفة انشاء الانبوب في اقليم كردستان التي بلغت مليارات الدولارات قام الاقليم باستدانة الكثير منها من تركيا ودول اخرى.

ويشير هذا المسؤول الى ان سلطات الاقليم اضطرت لانشاء خط الانابيب بعد ان قامت بغداد بقطع تخصيصاتها المالية بين الاعوام 2014 - 2018 ما دفع سلطات الاقليم الى التفكير بمصادر دخل لاستدامة دورة الحياة اليومية ونفقات الاقليم المالية.

ويعتقد انه ليس من المنطقي ان تدفع بغداد اجور المرور فقط بل عليها دفع اكثر من ذلك لحكومة الاقليم لان هذا الانبوب لم ينجز من خزينة الدولة العراقية بل من اموال اصبحت ديونا في ذمة الاقليم ويضيف ان الوقت قد حان للمحاسبة على كثير من الامور ومنها قطع الموازنة على الاقليم لعدة سنوات.

تفاهمات سياسية واقتصادية

ويرى المسؤول الاخر ان مسالة تصدير النفط عبر انابيب اقليم كردستان الى تركيا لا يمكن ان تتم من دون شروط فمثل هذه الخطوة ترتبط عادة بحزمة من التفاهمات السياسية والاقتصادية بين الاقليم والحكومة الاتحادية وربما تسهم في تطورات سوق الطاقة ولا سيما الارتفاع الكبير في اسعار النفط.

ويعتقد انه من الطبيعي ان يسعى الاقليم الى معالجة عدد من القضايا العالقة مع بغداد ضمن اطار تفاهم يراعي مصالح الطرفين ويعزز الاستقرار في ملف الطاقة ولدينا ايضا معضلة الدولار الناجمة عن تطبيق نظام الاسيكودا على منافذ الاقليم ما تسبب باضرار فادحة على دخول البضائع وتجارة الاقليم في الفترة الاخيرة.

ازمة العراق النفطية

تعاني بغداد من مشكلة حقيقية بعد ايقاف تصدير نفطه عقب الحرب التي اندلعت بين الولايات المتحدة واسرائيل وايران ما يجعلها غير قادرة على الايفاء بالتزاماتها المالية ودفع رواتب الموظفين خلال الاشهر المقبلة.

ويقول استاذ الاقتصاد في جامعة البصرة نبيل المرسومي ان العراق هو الاكثر تخفيضا لانتاج النفط في العالم بسبب الحرب واغلاق مضيق هرمز اذ قام بتخفيض الانتاج بنحو 2.9 مليون يوميا.

ويضيف المرسومي عبر تدوينة في منصة فيسبوك انه بسبب الحرب وتوقف انتاج معظم الحقول انخفضت صادرات العراق من النفط الخام من حقول كردستان عبر خط جيهان التركي من 200 الف برميل يوميا الى ما بين 20 الى 40 الف برميل يوميا.

تصدير نفط كركوك

ويؤكد ان هذا يعني ان صادرات العراق الحالية لا تزيد على 50 الف برميل يوميا بعد اضافة صادرات العراق الى الاردن التي تبلغ 10 الاف برميل يوميا.

ويعتقد المرسومي انه من الممكن تصدير 250 الف برميل من نفط كركوك يوميا عبر خط انابيب اقليم كردستان الى جيهان بعد موافقة حكومة اقليم كردستان وهناك تواصل مع الحكومة الاردنية لزيادة صادرات النفط عبرها من خلال الصهاريج.

وتتعرض السلطات في بغداد الى انتقادات شعبية شديدة نتيجة اعتمادها الكلي على تصدير النفط عبر المواني الجنوبية فقط ولم تستكمل انجاز خطوط نفط بديلة عبر الاردن او سوريا.

بحث عن طرق بديلة

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية للانبا الثلاثاء عن المتحدث الرسمي لوزارة النفط صاحب بزون قوله ان العراق يبحث عن طرق بديلة لتصدير نفطه وسط استمرار الحرب في الشرق الاوسط وتعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وذكر بزون ان العراق حاله حال دول المنطقة التي تاثرت فيها عملية انتاج النفط وتسويقه الى حد كبير جدا فما كان امام الحكومة العراقية الا ان تتوجه لتسويق النفط عبر منافذ اخرى غير مضيق هرمز واشار الى انه لا تزال هناك شحنات من النفط العراقي في عرض البحار.