جزيرة خرج الايرانية: لماذا يخشى العالم ضربها؟
على الرغم من الضربات المكثفة التي تشنها الولايات المتحدة واسرائيل ضد اهداف داخل ايران. بقيت جزيرة خرج. اهم مركز لتصدير النفط الايراني. خارج قائمة هذه الضربات حتى الان. حيث يحذر خبراء من ان ضربها قد يتسبب في انهيار كارثي للاسواق العالمية.
وتعد جزيرة خرج جزيرة مرجانية طولها 8 كيلومترات في الخليج العربي. تبعد نحو 43 كيلومترا عن البر الرئيسي. وهي نقطة نهاية خطوط الانابيب القادمة من حقول النفط الايرانية في وسط البلاد وغربها. وقد انشاتها شركة اموكو الامريكية العملاقة للنفط. واستولت عليها ايران خلال ثورة 1979.
اوضح محللون ان الجزيرة يمر عبرها نحو 90 في المائة من صادرات النفط الايرانية. وتستقبل مرافقها يوميا ما بين 1.3 و 1.6 مليون برميل من النفط. الا ان ايران رفعت حجم التدفقات الى 3 ملايين برميل يوميا في منتصف فبراير الماضي. وفقا لبنك الاستثمار جي بي مورغان. تحسبا لهجوم تقوده الولايات المتحدة. واضاف البنك ان 18 مليون برميل اضافية مخزنة في خرج كاحتياطي.
اهمية جزيرة خرج في تصدير النفط الايراني
بينما طرحت داخل واشنطن افكار مثل السيطرة العسكرية على الجزيرة. اشار تقرير لموقع اكسيوس. اليوم. الى ان المسؤولين درسوا هذا الامر.
قال مايكل روبين. كبير مستشاري البنتاغون لشؤون ايران والعراق في ادارة جورج دبليو بوش. الاسبوع الماضي. انه ناقش الفكرة مع مسؤولي البيت الابيض. مشيرا الى انها قد تكون وسيلة لشل النظام الايراني اقتصاديا. وقال: اذا لم يتمكنوا من بيع نفطهم. فلن يتمكنوا من دفع رواتب موظفيهم.
نقلت صحيفة الغارديان البريطانية عن محللين قولهم ان ضرب الجزيرة قد يضعف مستقبل اي حكومة ايرانية محتملة بعد الصراع. لانها ستفقد اهم مصدر للايرادات النفطية لسنوات. نظرا لتعقيد منشاتها وصعوبة اصلاحها بسرعة.
تحذيرات من تداعيات ضرب الجزيرة على الاقتصاد العالمي
حذر بعض الخبراء من ان قصف الموقع او السيطرة عليه من قبل القوات الامريكية لن يضر ايران فقط. بل قد يدخل الاقتصاد العالمي في دوامة اضطراب حاد. حيث يمكن ان يتسبب في ارتفاع مستمر باسعار النفط المرتفعة اصلا.
قال نيل كويليام. من مركز تشاتام هاوس للابحاث: قد نشهد ارتفاع سعر برميل النفط. الذي بلغ 120 دولارا . الى 150 دولارا اذا تعرضت جزيرة خرج للهجوم. انها بالغة الاهمية لاسواق الطاقة العالمية.
تؤيد لينيت نوسباخر. ضابطة الاستخبارات العسكرية البريطانية السابقة. كلام كويليام. مشيرة الى ان تدمير جزيرة خرج او الحاق الضرر بها ينطوي على خطر التسبب في ارتفاع حاد باسعار النفط. وهو ارتفاع لن ينخفض بسرعة.
تاثير استهداف جزيرة خرج على اسعار النفط عالميا
قبل الهجوم الامريكي الاسرائيلي الاخير. كان معظم النفط الخام الايراني من خرج يصدر الى الصين. الا ان ترابط السوق يعني ان اي انقطاع دائم في امدادات التصدير سيؤثر على الاسعار عالميا. في وقت يتوقف فيه ايضا 3.5 مليون برميل يوميا. معظمها من العراق. بسبب اغلاق مضيق هرمز.
على الرغم من ان الولايات المتحدة قصفت 5000 هدف داخل ايران وحولها. الا انها امتنعت. حتى الان. عن قصف البنية التحتية النفطية للبلاد. وعلى راسها جزيرة خرج.
شنت اسرائيل غارات على مصفاتين نفطيتين ومستودعين. ما اغرق طهران في ظلام دامس وصفه بعض السكان بانه كارثي. حيث غطى دخان اسود كثيف العاصمة. لكن لم تشن اي هجمات منذ ذلك الحين.
يرى الخبراء ان تنفيذ مثل هذه العملية سيتطلب قوات كبيرة. وقد يؤدي الى مواجهة اقتصادية وجيوسياسية خطيرة. ما يفسر استمرار تجنب استهداف هذا الموقع الحساس حتى الان.







