قفزة كبيرة لاسعار النفط تتجاوز التوقعات
عكست أسعار النفط مسارها وارتفعت بشكل ملحوظ خلال تعاملات اليوم الاربعاء بنسبة تجاوزت 5%، وذلك بعد تراجع شهدته في بداية الجلسة، متأثرة بتقارير حول اقتراح وكالة الطاقة الدولية بسحب كميات كبيرة من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية. وأرجعت الوكالة هذا الاقتراح إلى احتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات نتيجة للتوترات الجيوسياسية.
أضافت التقارير ان التطورات المتلاحقة في المنطقة ساهمت في زيادة مخاوف المستثمرين بشأن نقص محتمل في المعروض، وهو ما بدأ يظهر في بعض الدول. ودفعت هذه المخاوف الأسعار إلى الارتفاع بشكل ملحوظ.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعا بنسبة 5.6% لتصل إلى 92.40 دولار للبرميل بحلول الساعة 10:49 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 6.2% ليصل إلى 88.12 دولار للبرميل.
تاثير المخزونات الاستراتيجية على السوق
أظهرت البيانات أن كلا الخامين قد انخفضا بأكثر من 11% في تعاملات يوم الثلاثاء، وهو أكبر انخفاض منذ عام 2022، وذلك بعد يوم من تصريحات أشارت إلى قرب انتهاء التوترات. وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط يوم الاثنين إلى أكثر من 119 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو 2022.
بينت التقارير أنه على الرغم من الأنباء التي تحدثت عن اقتراح وكالة الطاقة الدولية سحب كميات كبيرة من المخزون النفطي لدول مجموعة السبع، قد تصل إلى 182 مليون برميل، يرى المتعاملون أن هذا الحجم لا يتناسب مع النقص الفعلي في السوق.
أوضح محللو "غولدمان ساكس" في مذكرة أن طرح مخزون بهذا الحجم سيعوض 12 يوماً فقط من انقطاع صادرات الخليج المقدرة بنحو 15.4 مليون برميل يوميا.
اجتماعات لمناقشة استقرار سوق النفط
أفادت مصادر أن مسؤولين من مجموعة السبع اجتمعوا عبر الإنترنت لمناقشة إمكانية السحب من مخزونات النفط الاحتياطية الطارئة بهدف تخفيف الأثر على السوق.
ذكرت مصادر مطلعة أن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون سيستضيف اجتماعا عبر الفيديو مع قادة دول المجموعة لمناقشة تأثير الصراع في الشرق الأوسط على قطاع الطاقة، والتدابير اللازمة لمعالجة الوضع.
كشفت شركة «وود ماكنزي» للاستشارات في مجال الطاقة، يوم الثلاثاء، أن التوترات الحالية تقلص إمدادات النفط ومشتقاته من دول الخليج إلى السوق بنحو 15 مليون برميل يوميا، ما قد يرفع أسعار النفط الخام إلى 150 دولارا للبرميل، واحتمال بلوغ سعر البرميل 200 دولار ليس مستبعداً.







