تباين أداء الاسهم الاسيوية وسط تقلبات النفط

{title}
راصد الإخباري -

شهدت الأسهم الآسيوية تباينا في أدائها اليوم، وذلك عقب تراجع محدود في وول ستريت، في الوقت نفسه، انخفضت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل بعد أن سجلت أعلى مستوياتها منذ صيف عام 2024.

وارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف تزامنا مع استمرار الحرب مع إيران، وبينما تواصل الغارات الجوية الإسرائيلية استهداف عاصمتي إيران ولبنان، صعدت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.2 في المائة، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.3 في المائة.

في بداية التعاملات الآسيوية، تراجع مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 5536.40 نقطة، وذلك بعد أسبوع شهد تقلبات حادة وهبوطا بنسبة 12 في المائة، ثم انتعاش قوي بنحو 10 في المائة، وكان المؤشر قد تجاوز مستوى 6000 نقطة قبل أن تؤثر الحرب على الأسواق المالية.

تحركات متباينة في مؤشرات الاسهم الاسيوية

في المقابل، ارتفع مؤشر نيكي 225 في طوكيو بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 55.518.63 نقطة.

كما صعد مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنسبة 1.6 في المائة مسجلا 25.713.49 نقطة، بينما ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بشكل طفيف بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 4.113.70 نقطة.

في سياق متصل، تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز ايه إس إكس 200 الأسترالي بنسبة 1.1 في المائة إلى 8.845.30 نقطة، في حين انخفض مؤشر تايكس التايواني بنسبة 0.4 في المائة، وخسر مؤشر سينسكس الهندي 0.6 في المائة.

تراجع اسعار النفط وسط مخاوف الامدادات

تراجعت أسعار النفط اليوم، بعد أن قلصت جزءا من المكاسب التي سجلتها هذا الأسبوع، وسط تزايد المخاوف بشأن الإنتاج والإمدادات في ظل الحرب مع إيران، وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.2 في المائة في التعاملات المبكرة ليصل إلى 80.07 دولار للبرميل، بعد أن بلغ 81.01 دولار أمس.

كما تراجع سعر خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 84.59 دولار للبرميل، بعد أن سجل 85.41 دولار في الجلسة السابقة.

ويرى بعض المحللين والمستثمرين أن استمرار ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات أعلى قد يشكل عبئا على الاقتصاد العالمي إذا استقرت عند هذه المستويات لفترة طويلة، وقد أدى الغموض بشأن مسار التطورات الجيوسياسية إلى تقلبات حادة في الأسواق المالية هذا الأسبوع، وصلت في بعض الأحيان إلى تحركات متقلبة على أساس ساعة بساعة.

تأثير العوامل الجيوسياسية على الاسواق المالية

أشار المحللان وارن باترسون وإيوا مانثي من بنك آي إن جي في مذكرة بحثية إلى أن تراجع أسعار النفط اليوم جاء عقب منح الولايات المتحدة إعفاء مؤقتا لمدة 30 يوما للمصافي الهندية من الالتزام بشراء النفط الروسي، وأوضحا أن هذا الإعفاء لا يمثل تحولا جذريا في السياسة، لكنه يعكس جهود واشنطن الرامية إلى الحد من ارتفاع أسعار النفط.

وأضاف محللو بنك آي إن جي أن مسار أسعار النفط سيعتمد بدرجة كبيرة على استئناف تدفقات الخام بشكل منتظم عبر مضيق هرمز، بعد اضطراب حركة ناقلات النفط في هذا الممر الحيوي، ويقدر أن نحو خمس النفط المنقول بحرا في العالم يمر عبر هذا المضيق الواقع بين إيران وسلطنة عمان.

في وول ستريت، تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.6 في المائة ليغلق عند 6.830.71 نقطة، بينما انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.6 في المائة إلى 47.954.74 نقطة، وتراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.3 في المائة إلى 22.748.99 نقطة.

تباين اداء الشركات في وول ستريت

في المقابل، ارتفعت أسهم شركة برودكوم، المتخصصة في تصنيع رقائق الكمبيوتر، بنسبة 4.8 في المائة بعد إعلانها نتائج فصلية من الأرباح والإيرادات فاقت توقعات السوق، ما أسهم في الحد من خسائر وول ستريت.

وكانت أسهم شركات الطيران من بين أكبر الخاسرين في السوق الأميركية؛ إذ أدى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة تكاليف الوقود، في وقت تقطعت فيه السبل بمئات الآلاف من المسافرين في أنحاء الشرق الأوسط بسبب الحرب.

وانخفض سهم الخطوط الجوية الأميركية بنسبة 5.4 في المائة، كما تراجع سهم الخطوط الجوية المتحدة بنسبة 5 في المائة، بينما خسر سهم دلتا إيرلاينز نحو 3.9 في المائة.