المركزي الاوروبي يقيم تداعيات الحرب على المصارف واستقرار الطاقة

{title}
راصد الإخباري -

سلط بيدرو ماتشادو، أحد كبار مسؤولي الرقابة المصرفية في البنك المركزي الأوروبي، الضوء على المخاطر التي تواجه بنوك منطقة اليورو في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

وفي قراءته للمشهد في مقابلة حصرية، أوضح ماتشادو أن التهديد المباشر الذي تواجهه البنوك جراء انكشافها على مناطق النزاع يظل ضمن الحدود الآمنة والمحتواة. مؤكدا أن قدرة البنوك على استيعاب الخسائر المحتملة تبدو قوية.

بين ماتشادو أن الانكشاف المباشر على إيران وإسرائيل لا يتجاوز 0.7 في المائة من رأس المال الأساسي للأصول. وحتى عند احتساب الانكشاف على دول الجوار الخليجي، فإن هذه النسبة تظل أقل من 1 في المائة من إجمالي أصول الكيانات الخاضعة لرقابة البنك.

تاثير الصراع على استقرار اسعار الطاقة

حذر ماتشادو من أن الطمأنينة بشأن الانكشاف المباشر لا تعني غياب الخطر. إذ يكمن التهديد الحقيقي في التداعيات الاقتصادية الكلية التي قد تفرزها الحرب.

أضاف ماتشادو أن استمرار الصراع لفترة أطول يعني تهديدا مباشرا لاستقرار أسعار الطاقة. وهو ما قد يشعل موجة جديدة من التضخم.

بين ماتشادو أن هذا المسار قد يؤدي إلى تباطؤ ملموس في النشاط الاقتصادي داخل منطقة اليورو، ويحمل في طياته مخاطر ركود قد تؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة.

مخاطر الركود وتوريق المخاطر

أشار ماتشادو إلى أن ارتفاع معدلات البطالة متغير بالغ الأهمية وأساسي في تقييم البنوك لملاءتها المالية. موضحا أن تضرر المقترضين وقدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم نتيجة الانكماش الاقتصادي يمثل الباب الخلفي الذي قد تتسرب منه الخسائر إلى ميزانيات المصارف.

في سياق آخر، وعلى الرغم من تقليل ماتشادو من تأثير اضطرابات الائتمان الخاصة في الولايات المتحدة على المقرضين الأوروبيين، فإنه أطلق تحذيرا رقابيا مهما بشأن عمليات توريق المخاطر داخل أوروبا.

كشف ماتشادو أن البنك المركزي الأوروبي يضع هذه الأدوات تحت المجهر لضمان عدم عودتها لتهديد النظام المصرفي من خلال قنوات تمويل غير مباشرة. مبينا أن الهيئة الرقابية تعتزم جمع بيانات تفصيلية حول هذه المعاملات للحصول على رؤية شاملة للمخاطر الخفية قبل أن تتحول إلى أزمات نظامية.