اشتعال حرب الطاقة هل تقفز الاسعار 4 اضعاف خلال شهر

{title}
راصد الإخباري -

تؤثر المواجهة العسكرية في الخليج بشكل سريع على الاقتصاد العالمي مع تحول الاستهدافات من الميدان العسكري إلى منشآت الطاقة وممرات الملاحة مما يربك الأسواق ويزيد القلق بشأن الإمدادات.

تكشف الأرقام أن المرحلة الحالية يمكن وصفها بـ "حرب الطاقة" حيث تتصدر المخاوف المتعلقة بالإمدادات والممرات البحرية اهتمامات الأسواق. ويبقى مسار الأزمة ومدتها هما العاملان الحاسمان في تحديد حجم الصدمة الاقتصادية على مستوى العالم.

نقلت مراسلة الجزيرة في نيويورك بيسان أبو كويك صورة افتتاح بورصة وول ستريت مع تراجع المؤشرات في أول أيام الأسبوع بسبب المخاوف من الحرب على إيران. وهبط مؤشر داو جونز بنحو 500 نقطة أي ما يقارب 1%، كما تراجع ستاندرد آند بورز بنحو 1% وناسداك بنسبة 1.6%.

تاثيرات حرب الطاقة علي الاسواق

أشارت المراسلة إلى أن هذا الانخفاض لا يصل إلى حد الانهيار ولكنه يعكس مخاوف واضحة من حدوث اضطرابات في إمدادات الطاقة خاصة في حال إغلاق مضيق هرمز وهو السيناريو الذي يثير قلق المستثمرين.

أوضحت المراسلة أن أسعار النفط والطاقة قد ارتفعت بينما اتجه بعض المستثمرين إلى الذهب كملاذ آمن مسجلا ارتفاعا بنحو 2%. ولفتت إلى أن الأسواق تتأثر بالتصريحات الصادرة من واشنطن بشأن مسار الحرب وسط خشية من أن تطول المواجهة على عكس الهجمات السابقة التي اعتُبرت قصيرة الأمد.

وفي تحليل لمشهد الاقتصاد العالمي قال رئيس القسم الاقتصادي في الجزيرة حاتم غندير إن المنطقة تمثل مصدرا أساسيا للطاقة على مستوى العالم وإن الاستهداف المباشر لمصافي كبرى يعني تحول المواجهة إلى "الميدان الاقتصادي".

ارتفاع اسعار النفط والغاز

بين غندير أن خام برنت ارتفع عند الافتتاح بنحو 13% ليصل إلى حدود 82 دولارا قبل أن يهدأ ثم عاد للارتفاع بعد استهداف منشآت وناقلات. وسجل برنت ارتفاعا بنحو 30% منذ بداية العام الجاري في حين بلغ خام تكساس 72 دولارا بارتفاع يقارب 7.5%.

وصف غندير الوضع في سوق الغاز بأنه "هزة كبيرة جدا" مشيرا إلى أن نحو 25% من الغاز المسال القطري يمر عبر مضيق هرمز. ومع إعلان قطر وقف الإنتاج في رأس لفان ارتفع الغاز الأوروبي المتداول في بورصة أمستردام بنسبة 44% خلال يوم واحد ليصل إلى نحو 45-46 يورو لكل ميغاواط/ساعة بينما قفز الغاز البريطاني في لندن إلى قرابة 50% قبل أن يهدأ.

نقل غندير عن "غولدمان ساكس" تقديره أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لمدة شهر قد يرفع أسعار الغاز بنسبة 130%.

توقعات بتضاعف الاسعار

من جانبه رأى الخبير في شؤون النفط عامر الشوبكي أن اليوم الأول لا يعكس بعد أزمة نقص حقيقي لأن المخزونات الإستراتيجية تغطي الانقطاع لفترة تتراوح بين 15 و30 يوما لكن الأزمة "ستكبر مع طول فترة الانقطاع".

اعتبر الشوبكي أن فقدان ربع إمدادات الغاز المسال في يوم واحد يمثل صدمة غير مسبوقة مرجحا تضاعف الأسعار خلال أسبوعين إذا استمر الانقطاع وقد تصل إلى أربعة أضعاف خلال شهر.

أكد الخبير الاقتصادي أنه لا بدائل لمضيق هرمز ولا بدائل لربع إمدادات الغاز العالمية المحصورة في الخليج بينما قد يتعطل جزء من إنتاج السعودية مع استهداف منشآت كبرى مثل رأس تنورة مما يضاعف صدمة أسعار النفط إذا طال أمد المواجهة.