الاتحاد الاوروبي وسويسرا يوقعان اتفاقيات لتعزيز العلاقات
وقعت سويسرا والاتحاد الأوروبي حزمة اتفاقيات تهدف إلى تعميق وتنسيق العلاقات الثنائية، وذلك في ظل ما وصفته رئيسة المفوضية الأوروبية بالوضع العالمي المتقلب.
جرت مراسم التوقيع في بروكسل بحضور رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والرئيس السويسري غي بارميلان، حيث تم توقيع أكثر من اثنتي عشرة اتفاقية مبنية على اتفاقيات قائمة بالفعل.
قالت فون دير لاين في مؤتمر صحافي: قد يربطنا بالاتحاد الأوروبي الجغرافيا، لكننا شركاء باختيارنا، مضيفة أن الاتحاد الأوروبي شريك موثوق ويمكن التنبؤ بتصرفاته، وسيظل كذلك، وفي ظل الوضع العالمي المتقلب، يكتسب هذا الأمر أهمية بالغة.
تعزيز الشراكة بين سويسرا والاتحاد الأوروبي
أكدت المصادر أن توقيع الاثنين ليس نهاية المطاف، إذ من المتوقع طرح الحزمة التي تحتاج إلى موافقة البرلمان السويسري على الناخبين في سويسرا عبر استفتاء شعبي.
تجدر الاشارة إلى أن سويسرا الدولة غير الساحلية ليست عضوا في الاتحاد الأوروبي، لكنها محاطة بالكامل تقريبا بدول الاتحاد، بما في ذلك ألمانيا وفرنسا وإيطاليا والنمسا، وتخضع العلاقات بين الطرفين حاليا لمجموعة من الاتفاقيات الثنائية، ويسعى الجانبان منذ سنوات إلى ابرام اتفاقية تعاون أوسع.
من بين الاتفاقيات الموقعة، التزمت سويسرا بمساواة طلاب الاتحاد الأوروبي بالطلاب المحليين في دفع الرسوم الدراسية في معظم الجامعات الحكومية.
تفاصيل الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين
كما ستسهم برن بمبلغ 375 مليون يورو سنويا في صندوق تابع للاتحاد الأوروبي يهدف إلى الحد من التفاوتات الاجتماعية في دول الاتحاد السبع والعشرين، وفقا لبروكسل.
تنص الاتفاقيات أيضا على انشاء منطقة مشتركة لسلامة الغذاء لتوحيد القواعد ذات الصلة، كما تسمح لسويسرا بالمشاركة في سوق الكهرباء الداخلية للاتحاد الأوروبي.
قال الرئيس السويسري بارميلان: تشكل هذه الاتفاقيات حزمة متوازنة وعملية ومفيدة للطرفين، تدفع عجلة الازدهار والتوظيف والاستقرار، مبينا أنها تعود بالنفع على مواطنينا واقتصاداتنا ومجتمعاتنا ككل.
مفاوضات واتفاقيات سابقة
يأتي هذا الاتفاق بعد انسحاب سويسرا المفاجئ من مفاوضات استمرت أكثر من عقد في مايو 2021، قبل أن يستأنف الجانبان المحادثات بعد ثلاث سنوات، في محاولة لتبسيط أكثر من 120 اتفاقية تنظم علاقاتهما حاليا.
اختتمت المفاوضات بشكل جوهري في ديسمبر 2024، ومنذ ذلك الحين وقع الطرفان تدريجيا أجزاء من الاتفاق، بما في ذلك اتفاقية برامج الاتحاد الأوروبي التي سمحت العام الماضي بدخول البروتوكولات المتعلقة بالتعاون في مجالات التعليم والبحث والابتكار والصحة حيز التنفيذ.







